والتي يقصد منها علاج الأمراض والحالات الجراحية التي تصل على درجة الخوف على المريض من الموت وتكون مشقة الألم أو خوف الضرر غير يسيرة، وهي تشتمل على علاج نوعين من الأمراض والحالات الجراحية وهي:
الأمراض والحالات الجراحية التي يتضرر المريض بآلامها سواء كانت مستمرة أم متقطعة مثل جراحة استئصال اللوزتين في حال التهابهما المزمن، واستئصال البواسير الشرجية، وقلع الضرس إذا أصابه النخر والألم، فهذه الحالات تنشأ عنها آلام قد تكون مبرحة تنغص على المريض حياته وتمنعه من الراحة وأداء العبادة على وجهها.
الأمراض التي يخشها من ضررها مستقبلا ولا يوجد فيها ألم منغص، ويشترط في الضرر أن يغلب على ظن الطبيب وقوعه، أما إذا كان متوهما كما في جراحة استئصال اللوزتين السليمتين من الأطفال خشية التهابهما مستقبلا فإن هذا الظن لا تأثير له ولا يصير به المريض محتاجا.
ومن أمثلة هذا النوع: استئصال الأكياس المائية الموجودة في الكبد، استئصال الأورام السليمة في القولون وغيرها، وهذا النوع جائز لأن الشريعة راعت رفع الحرج ودفع الضرر عن الناس.
الثالثة: الجراحة العلاجية الحاجية الصغرى:
وهي الجراحة التي لا تصل المشقة الموجودة فيها على مرتبة الحاجيات والضروريات وغالبا ما تجرى للاج الجروح الصغيرة ومن أمثلتها: استئصال الزوائد اللحمية في الأنف، وكي النزيف الأنفي، التهاب الجيوب الأنفية المزمنة.
وهذا النوع مشروع لأن المقصود منه إصلاح الفساد الذي أصاب الجسم.
وتظهر فائدة الترتيب السابق في حال ازدحام الحالات الجراحية بحيث لا يمكن تغطيتها بالعلاج في آن واحد فالواجب تقديم الضروري على الحاجي وهو على ما دونه، بشرط ألا تكون الحالة المقدمة ميؤوسا منها فينتقل الطبيب لغيرها.
جراحة الكشف: