الخطأ: كان تزل يد الطبيب الجراح أو أخصائي التخدير أو الممرض أو المصور بالأشعة والمناظير وينشا 'ن ذلك ضرر بجسم المريض، وهذا النوع من الموجبات لا يترتب عليه تأثيم فاعله { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به } لكن يلزم صاحبه بضمان ما نشأ عن خطئه.
الجهل: وهو ان يقدم الإنسان على فعل طبي جراحي دون أن يكون أهلا لفعله، وقد اتفق العلماء على اعتباره موجبا للمسؤولية فحكموا بوجوب الضمان فيه، وتأديب الشخص المرتكب له بما يوجب كفه وزجر غيره.
الاعتداء: وهو الإقدام على فعل ما يوجب الضرر بالمريض سواء بالجراحة أو بما تستلزمه من مهام كالفحص والتخدير مع قصده فيقوم الطبيب بإجراء عملية تضر المريض مع علمه بآثارها السيئة وقصده لها، أو يقوم الطبيب الفاحص بادعاء إصابة المريض بمرض يستلزم التدخل بجراحة إذا أجريت له هلك أو تضرر في جسده مع علمه بتلك العواقب السيئة وقصده لها، أو يزيد طبيب التخدير من جرعة المخدر مع علمه بأثرها السيء، فهذه الصور وأمثالها موجبة للضمان.
المطلب الثاني: إثبات موجبات المسؤولية:
أجمع أهل العلم على أن صاحب الدعوى مطالب بالدليل لكي يحكم باعتبارها إذا أنكر الأطباء ومساعدوهم تلك الدعوى.
ويعتمد القاضي في إثبات موجب المسؤولية المهنية على الأدلة المعتبرة شرعا في إثبات الحقوق وهي:
الإقرار: وهو أقوى الأدلة.
الشهادة: وتكون برجلين عدلين إذا ترتب على الحكم بها إثبات القصاص والتعزير، أما إذا كان المترتب عليه من الحقوق المالية كالضمان فإنه يقبل شهادة النسوة منفردات ومشتركات مع الرجال.
المستندات الخطية: وهي التقارير المكتوبة من قبل الأطباء ومساعديهم فتعتبر حجة في حال العثور عليها في سجلات المستشفيات، أما إذا كانت عند المرضى وأنكرها الأطباء فلا تعتبر حجة.
المطلب الثالث: الجهة المسؤولة عن الموجب: