تعتبر الجهة المسؤولة عن الجراحة الطبية هي الجهة المتحملة عبأها، والآثار المترتبة عليها وهي المصدر الذي نشأ عنه موجب المسؤولية سواء كان ذلك عن طريق المباشرة كما في الطبيب الجراح الذي يقوم بمباشرة العمل الجراحي الخارج عن اختصاصه والذي تسبب حصول الضرر.
أو كان ذلك عن طريق السببية كما في الطبيب الفاحص الذي يقوم بإحالة المريض على مصور بالأشعة يعلم عدم أهليته للقيام بمهمة التصوير ثم ينتج الضرر عن تصويره للمريض.
وهذه الجهة المسؤولة عن الأضرار تشتمل على طائفتين:
الطائفة الأولى: الأطباء ومساعدوهم، وتشتمل على:
1-الأطباء الفاحصين 4- أخصائي المناظير الطبية.
2-أخصائي الأشعة 5- أخصائي التخدير.
3-أخصائي المختبر 6- الطبيب الجراح.
7-الممرضون والممرضات
ومسؤولية هؤلاء الأشخاص تختلف بحسب اختلاف المراحل التي تتم بها الجراحة والمهمات التي يقومون بأدائها، وبيان حدود مسؤولياتهم يتضح في الفروع الآتية:
الفرع الأول: في المسؤولين عن المراحل الممهدة للعمل الجراحي:
وتشتمل المراحل الممهدة للعمل الجراحي على خمس مراحل:
1-الفحص الطبي العام 2- الإذن بفعل الجراحة
3-تشخيص المرض الجراحي 4- الفحص الطبي الخاص بالجراحة
5-التخدير
أولا: المسؤولية عن الفحص الطبي العام:
يشتمل الفحص الطبي العام على دراسة الطبيب الفاحص لحال المريض وشكواه ثم يقوم بعد ذلك بإجراء الفحص السريري وإذا لزم الأمر قام بطلب إجراء الفحوصات الأخرى التي يستعان بها للوصول إلى معرفة المرض الجراحي.
ولا تخلو المسؤولية هنا من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تكون المسؤولية متعلقة بالطبيب الفاحص وحده إذا كان الموجب للمسؤولية ناشئا عن فعل الطبيب الفاحص فإنه يتحمل المسؤولية عنه وحده ولا يتحمل مساعدوه من تلك المسؤولية إذا انتفت العلاقة بينهم وبين ذلك الموجب.