وهكذا لو كانت تلك الوسائل مأمونة الضرر ووسائله بخلافها.
إذا علم الطبيب بالبديل الذي يمكن علاج المريض به وهو أخف ضررا من الجراحة فإن عليه أن يخبر المريض بذلك.
بيان العواقب السيئة للمريض المترتبة على بعض المهمات التي يطلب من المرضى فعلها حتى يكونوا على بينة فيقدموا أو يحجموا، ومن الغش ومخالفة النصح أن يقوم الطبيب أو مساعدوه بخدع المريض وذلك بتهوين أمر الجراحة وتكاليفها بأسلوب يجذب المريض إلى فعلها مع اشتمالها على كثير من المخاطر والتكاليف المالية الباهضة، ويأثمون بتقصيرهم هذا.
حفظ عورة المريض: دلت النصوص على وجوب حفظ العورات وستر السوءات وعدم النظر إليها بدون حاجة داعية على النظر، وفي الحديث الصحيح:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة"فعلى الأطباء ومساعديهم التزام هذا الأدب، فلا يجوز أن يقوموا بمطالبة المرضى رجالا كانوا أم نساءا بالكشف عن موضع العورة، إلا عند الحاجة الداعية لذلك بحيث يتعذر الفحص والعلاج.
فإذا انتهكوا هذا الأدب كان للقاضي تعزيرهم.
المبحث الثالث: المسؤولية المهنية عن الجراحة الطبية:
المطلب الأول: موجبات المسؤولية المهنية:
وهي: الأسباب التي تترتب عليها مساءلة الطبيب ومساعديه من جهة المهمات التي قاموا بها.
وهذه الموجبات هي:
عدم اتباع الأصول العلمية:
وهي الأصول الثابتة والقواعد المتعارف عليها نظريا وعمليا بين الأطباء، والتي يجب أن يلم بها كل طبيب وقت قيامه بالعمل الطبي.
وبناء عليه فإن الأصول العلمية تشمل النوعين التاليين:
العلوم الثابتة التي أقرها علماء الطب قديما وحديثا كالمواد العلمية المقررة في الجامعات والمعاهد الطبية.
العلوم المستجدة: وهي العلوم والمعارف التي يطرأ اكتشافها، فتكون حديثة عند الأطباء، فهذه تعتبر أصولا علمية مت تحقق فيها شرطان:
الأول: أن تكون صادرة من جهة معتبرة.
الثاني: أن يشهد أهل الخبرة بكفاءتها وصلاحيتها للتطبيق.