الصفحة 33 من 42

تعتبر هذه المهمة ضرورية في حال الشق عن الجوف كما في جراحة القلب والبطن وغيرها من أنواع الجراحة الجوفية، لأنه لو ترك موضع الجراحة مفتوحا فإن المريض سيموت قطعا، لذلك فإن الخياطة تعتبر الحاجة إليها بالغة مبلغ الضرورة، وفعلها مشروع.

أما الخياطة في الحالات الأخرى كخياطة الشفة المفلوجة فإنها تعتبر في مرتبة الحاجيات، فيشرع للطبيب فعلها.

المسؤولية عن الجراحة الطبية

المبحث الأول: أركان المسؤولية وأقسامها ومشروعيتها:

أولا: أركان المسؤولية الطبية:

تقوم المسؤولية الطبية من الناحية القانونية على ثلاثة أركان:

الخطأ الطبي وهو: إخلال بموجب سابق لا يرتكبه شخص متبصر وجد في مثل الظروف التي وجد فيها مرتكب الضرر.

الضرر.

الرابطة السببية بين الخطأ والضرر وهي: انتفاء تأثير الأسباب الخارجية عن إرادة الطبيب في وجود ذلك الضرر الناشيء عن الخطأ، لكي يمتنع إعفاء الطبيب من المسؤولية.

والواقع أن هذه الأمور الثلاثة ليست أركانا للمسؤولية:

فأما الخطأ الطبي فهو سبب موجب للمسؤولية لا موجدا لها، فليس ركنا لعدم توقف المسؤولية عليه.

وأما الضرر فهو أثر من آثار الخطأ الطبي يقوى به اعتبار السبب الموجب للمسؤولية.

وأما الرابطة فهي شرط في اعتبارهما.

ثانيا: أقسام المسؤولية الطبية:

تنقسم المسؤولية الطبية في الشريعة الإسلامية على قسمين:

القسم الأول: المسؤولية الأخلاقية (الأدبية) : فيسأل الطبيب ومساعدوه عن القضايا المتعلقة بسلوكهم وآدابهم ومن أمثلته: قضايا الغش والكذب، فيتهم الطبيب بغش المريض بأن يدعى إصابته بمرض جراحي أو يقوم المحلل أو المصور بالأشعة أو المناظير الطبية بالتزوير والكذب في التقارير التي قام بكتابتها كل ذلك طلبا لأغراض ومطامع شخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت