ويجاب بأن المفسدة المذكورة لا تزول بالكلية بعملية الرتق لاحتمال اطلاعه على ذلك، ولو عن طريق إخبار الغير له، ثم إن هذه المفسدة تقع في حال تزويج المرأة بدون إخبار زوجها بزوال بكارتها، والمنبغي إخباره واطلاعه فإن أقدم زالت تلك المفسدة وكذلك الحال لو أحجم.
أن مفسدة الغش في رتق غشاء البكارة ليست موجودة في الأحوال التي حكمنا بجواز الرتق فيها.
مفسدة الغش في رتق غشاء البكارة ليست موجودة في الأحوال التي حكمنا بجواز الرتق فيه.
ويجاب بأنا لا نسلم انتفاء الغش، لأن هذه البكارة مستحدثة، وليست هي البكارة الأصلية، فلو سلمنا أن غش الزوج منتف في حال زوالها بالقفز ونحوه مما يوجب زوال البكارة طبيعة، فإننا لا نسلم أن غشه منتف في حال زوالها بالاعتداء عليها.
ويزاد على هذا:
أن سد الذريعة الذي اعتبره أصحاب القول الأول أمر مهم خاصة فيما يعود إلى انتهاك حرمة الفروج والأبضاع والمفسدة لا شك مترتبة على القول بجواز رتق غشاء البكارة.
أن الأصل يقتضي حرمة كشف العورة ولمسها والنظر إليها، والأعذار التي ذكرها أصحاب القول الثاني ليست بقوية على درجة تمكن من استثناء الرتق.
أن مفسدة التهمة يمكن إزالتها عن طريق شهادة طبية بعد الحادثة تثبت براءة المرأة، وهذا السبيل هو أمثل السبل، وبه تزول الحاجة إلى الرتق.
المبحث العاشر: الكي:
وهو إحراق الجلد أو الغشاء المخاطي بمواد كاوية أو آلات ساخنة أو تيار كهربائي، ويندر استعمالها إلا في حالات قليلة منها: علاج قروح الرحم، واستئصال الزائدة الدودية.
والأصل في مشروعية هذه النوع ما ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد الله أن النبي- صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه.
المبحث الحادي عشر: الخياطة: