يفتح الباب للأطباء أن يلجؤوا إلى إجراء عمليات الإجهاض وإسقاط الأجنة بحجة الستر.
القول الثاني: التفصيل:
إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعلا لا يعتبر في الشرع معصية وليس وطئا في عقد النكاح، فينظر:
إن غلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنتا وظلما بسبب الأعراف والتقاليد كان إجراؤه واجبا.
إن لم يغلب ذلك على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوبا.
إذا كان سبب التمزق وطئا في عقد النكاح كما في المطلقة أو كان بسبب زنى اشتهر بين الناس فإنه يحرم إجراؤه.
إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس كان الطبيب مخيرا بين إجرائه وعدم إجرائه وإجراؤه أولى.
وبه قال د.محمد نعيم ياسين واستدل بما يلي:
أن النصوص الشرعية دالة على مشروعية الستر وندبه ورتق غشاء البكارة معين على تحقيق ذلك في الأحوال التي حكمنا بجواز فعله فيها.
ويجاب عن هذا بأن الستر المطلوب هو الذي شهدت نصوص الشرع باعتبار وسيلته، ورتق غشاء البكارة لم يتحقق فيه ذلك، بل الأصل حرمته، لمكان كشف العورة وفتح باب الفساد.
أن المرأة بريئة من الفاحشة فإذا أجزنا له فعل جراحة الرتق قفلنا باب سوء الظن فيها، فيكون في ذلك دفع للظلم عنها، وتحقيقا لما شهدت النصوص الشرعية باعتباره وقصده من حسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات.
ويجاب عن هذا بأن قفل باب سوء الظن يمكن تحقيقه عن طريق الإخبار قبل الزواج، فإن رضي الزوج بالمرأة وإلا عوضها الله غيره.
أن رتق غشاء البكارة يوجب دفع الضرر عن أهل المرأة فلو تركت المرأة من غير رتق واطلع الزوج على ذلك لأضرها وأضر بأهلها وإذا شاع الأمر بين الناس فإن تلك الأسرة قد يمتنع الناس عن الزوج منهم فلذلك يشرع لهم دفع ذلك الضرر، لأنهم بريؤون من سببه.