لأن النظر في هذه المسألة موقوف على أن المقصود بالحد هل هو إيلام الجاني بفعل الإبانة فقط فتجوز الإعادة، أو المقصود تفويت عضو بالكلية، فلا تجوز، ولكلا الاحتمالين دلائل.
المبحث الثامن: زراعة الأعضاء المصنوعة:
لا تخلو زراعة هذه الأعضاء من حالتين:
الحالة الأولى: أن تكون ضرورية مثل: وصل شرايين القلب بطعوم صناعية في حالة استئصال جزء من تلك الشرايين وتعذر اتصال طرفي الشريان ببعضهما نظرا لطول المسافة، فيقوم الجراح بوضع تلك القطعة المصنوعة في موضع الاستئصال، لكي تقوم بمهمة الجزء التالف.
الحالة الثانية: أن تكون حاجية: مثل المفاصل الصناعية والتي توضع موضع المفصل الخلقي المستأصل لأفة أوجبت ذلك كالرومتيزم الغضروفي المزمن أو التهاب المفاصل التيبسي.
وهاتان الحالتان جائزتان، لأن الضرورة تبيح المحظور، والحاجة تنزل منزلتها.
المبحث التاسع: الرتق
وهو سد موضع الفتوق الموجود في الجسم ومن أشهرها:
1-الفتوق السرية 2- الفتق الفخذي
3-الفتق المثاني 4- فتوق المعي الغليظة.
ونظرا لحاجة المريض إلى جراحة الفتق لمكان الآلام وخوف الضرر المترتب على ترك الفتق دون علاج فإنه يرخص للمرضى والأطباء في فعله لقاعدة:"الحاجة تنزل منزلة الضرورة".
مسألة: هل يجوز رتق غشاء البكارة؟:
القول الأول: لا يجوز رتق غشاء البكارة مطلقا، لما يلي:
أنه قد يؤدي على اختلاط الأنساب، فقد تحمل المرأة من الجماع السابق ثم تتزوج بعد رتق غشاء بكارتها وهذا يؤدي إلى إلحاق الحمل بالزوج واختلاط الحلال بالحرام.
في رتق البكارة اطلاع على المنكر.
أنه يسهل ارتكاب جريمة الزنا.
إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة وما يترتب عليه من مفاسد حكمنا بعدم الجواز لعظيم المفاسد المترتبة عليه.
تبعا لقاعدة:"الضرر لا يزال بمثله"لا يجوز للفتاة أن تزيل الضرر عنها برتق غشاء البكارة وتلحقه بالزوج.
أنه غش.
يفتح أبواب الكذب للفتيات وأهليهن لإخفاء السبب الحقيقي.