الصفحة 3 من 42

الشرط الثالث: أن يأذن المريض أو وليه بفعل الجراحة: فغذا رفض المريض ولو كان يتألم فلا يجوز للطبيب أن يجري الجراحة حتى ياذن له.

الشرط الرابع: أن تتوفر الأهليه في الطبيب الجراح:

ويتحقق هذا الشرط بوجود أمرين: أن يكون ذا علم وبصيرة بالعملية المطلوبة، وان يكون قادرا على تطبيقها وأدائها على الوجه المطلوب (1) فلو كان جاهلا بالكلية كأن تكون خارجة عن اختصاصه أو جاهلا ببعضها فإنه يحرم عليه فعلها، ويعتبر إقدامه عليها في حال جهله بمثابة الجاني المعتدي على الجسم المحرم بالقطع والجرح.

الشرط الخامس: أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاح الجراحة:

بمعنى أن تكون نسبة نجاح العملية ونجاة المريض من أخطارها أكبر من نسبة عدم نجاحها وهلاكه، فإذا غلب على ظنه هلاك المريض بسببها فإنه لا يجوز له فعلها (2) .

الشرط السادس: ألا يوجد البديل الذي هو أخف ضررا من الجراحة: كالعقاقير والأدوية، فإن وجد البديل لزم المصير إليه صيانة لأرواح الناس وأجسادهم حتى لا تتعرض لأخطار الجراحة وأضرارها ومتاعبها كالقرحة الهضمية في بدايته يتم علاجه بالعقاقير والتي ثبت مؤخرا تأثيرها على القرحة وأنها أنجح العلاجات وأفيدها.

أما إذا كان الدواء أشد خطرا وضررا ولا ينفع في علاج الداء او زواله فإنه لا يعتبر موجبا للصرف عن فعل الجراحة كبعض الأمراض العصبية حيث يمكن علاج المريض بالعقاقير المهدئة لكنها لا تنفع في زوال الداء وقد تسبب الإدمان فوجود البديل على هذا الوجه وعدمه سواء.

الشرط السابع: أن تترتب المصلحة على فعل الجراحة:

(1) انظر المغني لابن قدامة 5/538

(2) انظر شرح السنة للبغوي 12/147، وقواعد الأحكام 1/4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت