الصفحة 27 من 42

المبحث السادس: الكحت وتوسيع الرحم:

توسيع عنق الرحم في النساء بقصد فحص جدران الرحم، وتنظيفها أو كشط غشائها المخاطي.

والأسباب الداعية إلى ذلك هي:

إخراج المشيمة بعد الولادة حتى لا تتسبب في النزيف الرحمي.

حالات تفريغ الرحم الضرورية كحالة إخراج الجنين المنتبذ.

فحص الأمراض المتعلقة بالجهاز التناسلي للمرأة.

حالات النزيف الرحمي الحاد.

وهذا جائز بشرط تعذر علاج هذه الحالات بالبدائل الأخرى، أو كانت البدائل تتضمن مفسدة كشف العورة والإيلاج في الفرج، فيعدل عنها إلى فعل الكحت.

وينبغي أن يقوم بهذا العمل النساء وأن يسعى المرضى في طلب ذلك ما أمكن، كما ينبغي على المستشفيات أن يهتموا بذلك، وألا يسند شيء منه على الرجال إلا في الضرورة القصوى.

المبحث السابع: إعادة الأعضاء المبتورة:

وتعتبر من أدق أنواع الجراحة وأصعبها، فقد يستغرق إعادة أصبع واحدة ست ساعات.

وليس كل الأعضاء المبتورة يمكن إعادتها، بل ذلك مختص بأعضاء معينة، وشروط لابد من توفرها في العضو المبتور من أهمها عدم تلوثه بصورة تنع إعادته، وعدم وجود فاصل زمني طويل.

وهذه المهمة -من حيث الأصل- توفرت فيها الدواعي الموجبة للترخيص بفعلها، وذلك لأن الإنسان يتضرر كثيرا بفقده ليده أو رجله أو أصابعهما فيشرع له دفع ذلك الضرر بفعل هذا النوع من الجراحة، ولأنه إذا جاز بتر العضو وإبانته من الجسم عند الحاجة فلأن يجوز رده عند وجودهما أولى وأحرى.

وقد حكى القرطبي عن الشافعي وعطاء وابن المسيب القول بعدم جواز إعادة الأذن المقطوعة، لأنها صارت نجسة بالانفصال، (1) ونص أحمد على جواز ذلك (2) .

(1) تفسير القرطبي 6/199، وروضة الطالبين 9/179

(2) الإنصاف 1/489، ومنتهى الإرادات 1/155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت