الصفحة 25 من 42

وهذا مناقش بأن ملكية الثاني يشترط في اعتبارها إذن الشارع حتى يصح القول بانتقالها ملكيتها للغير، والإذن الشرعي غير موجود هنا، فينتفي القول بصحة الملكية، ومن ثم ينتفي ما تركب عليها من عدم الالتفات للأصل الأول.

لا تأثير للجينات الوراثية، ولا خوف من تطابقها بدليل أن الأخوين ينجب أحدهما الأنثى والآخر الذكر، وكلا الأخوين من أصل واحد انتقلت غليهما صفات وراثية واحدة، ومع ذلك لم يحرم زواج ابن أحدهما بابنة الآخر، فدل هذا على عدم تأثير تطابق الصفات الوراثية.

ويجاب عن هذا قياس مع الفارق،، لأن الأصل لم يحكم فيه بتأثير اتحاد الصفات، لأن انتقالها لم يكن ناشئا عن عامل واحد، بل من عاملين كل واحد منهما متعلق بأحد الأخوين.

ثم إن هذا القياس مبني على إلغاء تأثير التشابه في الصفة، وهذا ليس محل النزاع، بل محل النزاع في شرعية المصدر الموجب لاتحاد الصفات.

القول الثالث: التفصيل: يجوز نقل إحدى الخصيتين من الحي إلى الحي، وبه أفتت مشيخة الأزهر، واستدلوا بما يلي:

أن نقل الخصيتين يؤدي على قطع نسل المتبرع، بخلاف نقل إحداهما وترك الأخرى.

قياسا على جواز نقل إحدى الكليتين والرئتين بجامع الحاجة في كل.

لكن هذا قياس مع الفارق، لأن الأصل لا شبهة فيه، بخلاف الفرع فلم يصح الإلحاق.

ب- حكم نقل العضو من حيوان إلى إنسان:

لا يخلو الحيوان هنا من ضربين:

أن يكون طاهرا كبهيمة الأنعام المذكاة، وهذا لا إشكال في جواز التداوي بأي جزء من أجزائه، أو غرس أعضائه في جسم الإنسان، لعموم الأدلة على مشروعية التداوي، وكما جاز الانتفاع بأجزائه مع إتلافها بالأكل فلأن يجوز الانتفاع بها بغرسها وبقائها أولى، وهذا ما نص عليه الفقهاء قال النووي:"إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر" (1) .

(1) المجموع 3/138، وانظر الفتاوى الهندية 5/255

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت