الصفحة 24 من 42

قاعدة:"ما جاز بيعه جازت هبته وما لا فلا".

ويجاب بأن لكل قاعدة مستثنيات، وهذه منها لمكان الحاجة والضرورة وهي إنقاذ النفس.

الإنسان ليس مالكا لأعضائه، ولا مفوضا في التبرع بها.

وهذا مناقش بأن الإنسان مأذون له بالتصرف في جسده بما فيه المصلحة، وإذنه بالتبرع فيه مصلحة عظيمة فيجوز له فعله.

المسألة الثالثة: هل يجوز نقل الخصيتين:

اختلفوا هنا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يجوز نقل الخصيتين مطلقا، ودليله ما يلي:

لأن فيه تشويها لخلقة الإنسان المنقول منه، وهذا محرم.

يؤدي إلى حرمان المنقول منه من النسل، وهو محرم.

ليس فيه ضرورة.

يؤدي إلى اختلاط الأنساب.

سيتذرع بالجواز إلى القول بجواز نقل المبيضين، لأنهما في حكم الخصيتين، مما يؤدي إلى ضياع الأنساب واختلاط المحارم.

ذكر الأطباء بأن نقل الخصيتين يوجب انتقال الصفات الوراثية الموجودة في الشخص المنقولة منه إلى أبناء الشخص المنقولة إليه الخصية، وهذه شبهة موجبة للتحريم.

نقل الخصيتين أو إحداهما يؤدي إلى استباحة النظر إلى العورة وتكرار ذلك دون حاجة معتبرة.

أن الخصية إذا نقلت من الحي أو الميت لا بد من بقاء قدر من الحيوانات المنوية فيها، ومن ثم يختلط الماء القديم والماء الجديد، وعند جماع الرجل الثاني وإنزاله لا ندري أي الماءين أنزل؟ وهذا خلط ظاهر للأنساب.

القول الثاني: يجوز نقل الخصيتين مطلقا، وهو قول سيد سابق، وأدلته:

أن الحيوانات المنوية خارجة من الرجل الثاني، وأن الخصية ليست إلا مجرد آلة منظمة لتلك الحيوانات.

ويجاب عن هذا بأن إلغاء تأثير ما تقوم به الخصية من تنظيم للماء غير مسلم، لأنه قائم على الدعوى المختلف فيها، وإنما يصح إلغاء ذلك لو كانت الخصية غير مؤثرة في الماء نفسه، لكن لما وجد التأثير في الماء بتصويره كان ذلك التنظيم مؤثرا.

أن الشخص الثاني قد ملك الخصية، فلا ينبغي النظر إلى الأصل بعد انتقالها منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت