الصفحة 20 من 42

ولقوله تعالى: { ولا تقتلوا أنفسكم } ولقوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } والطبيب إذا قام بهذا النقل كان معينا على الإثم لحرمة النقل، وعلى عدوان الإنسان على جسده.

حكم نقل الأعضاء غير الفردية:

وهذا يشمل نقل أعضاء لها بديل ولا يؤدي أخذها إلى الوفاة غالبا، وهو يقع في الأعضاء الشفعية، واشتهر منها حاليا نقل الكلية والخصية.

وقد يوجد في غير الأعضاء الشفعية وينحصر ذلك في الجلد خاصة حيث يحتاج المحروق مثلا لقطعة من الجلد تؤخذ من الحي ثم تزرع في الموضع المناسب من جسده، ويقوم جسم الشخص المتبرع بتعويض الموضع الذي أخذت منه تلك القطعة بجلد جديد.

وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم نقل هذه الأعضاء وذلك في مسألتين:

المسألة الأولى: هل يجوز نقل الأعضاء من الحي على مثله؟

المسألة الثانية: إذا قلنا بجواز ذلك هل يشمل الخصية؟ وسيأتي الجواب عن هاتين المسألتين.

الصورة الثانية: النقل أو الزرع من إنسان ميت إلى حي:

تؤخذ الأعضاء التي يراد نقلها من الإنسان الميت ثم تحفظ بطريقة خاصة تمنع من تلفها إلى حين زرعها في جسم الشخص المحتاج إليها.

لكن قبل بيان حكم هذه المسألة لا بد من بيان مسألة مهمة تتعلق بموت جذع الدماغ، هل يعتبر ذلك الموت موجبا للحكم بموت الإنسان أو لا؟

المسألة الأولى: هل موت الدماغ دون القلب يوجب الحكم بموت صاحبه أو لا؟

اختلف المعاصرون هنا على قولين:

القول الأول: لا يعتبر موت دماغ الشخص دون قلبه موتا بل لا بد من توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان، وهو قول بكر أبو زيد وآخرون.

واستدلوا بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت