لا يخلو المنقول منه العضو من إحدى صورتين: أن يكون إنسانا (حيا أو ميتا) أو حيوانا (ميتة أو مذكاة) .
أ- حكم نقل الأعضاء من إنسان إلى إنسان: وتشتمل هذه الصورة على ضربين:
1-حكم نقل وزراعة الأعضاء من إنسان إلى نفسه:
لا تخلو الحاجة الداعية إلى النقل في هذا الضرب من حالتين:
الأولى: أن تكون ضرورية كجراحات القلب والأوعية الدموية، حيث يحتاج على استخدام طعم وريدي أو شرياني لعلاج انسداد أو تمزق في الشرايين أو الأوردة، ويكون إنقاذ المريض من الهلاك بسبب هذا الانسداد أو التمزق.
الثانية: أن تكون حاجية كجراحة المحترق، حيث يحتاج الأطباء لعلاج الموضع المحترق إلى أخذ قطعة من الجلد السليم من الجسم نفسه ثم زرعها في الموضع المصاب من الجسد.
وهاتان الحالتان جائزتان، لأنه إذا جاز قطع العضو لإنقاذ النفس ودفع الضرر عنها، فلأن يجوز أخذ جزء منه ونقله لموضع آخر لإنقاذ النفس أو دفع الضرر عنها، فيجوز للطبيب الجراح القيام بمهمتهما متى غلب على ظنه وجود النفع بشرط عدم وجود البديل الذي يمكن بواسطته تحقيق الهدف المنشود دون ضرر أعظم من الجراحة.
2-حكم نقل وزراعة الأعضاء من إنسان إلى غيره: وفيه صورتان:
الصورة الأولى:النقل والزرع من إنسان حي إلى مثله:
لا تخلو الأعضاء المراد نقلها من أن تكون فردية كالقلب أو خلاف ذلك كالكلى.
حكم نقل الأعضاء الفردية:
يحرم التبرع بالأعضاء الفردية الذي يؤدي نقلها إلى وفاة الشخص المنقولة منه، حتى ولو كان الآخر مهددا بالموت إذا لم يتم إسعافه بهذا العضو، كما يحرم على الطبي الجراح ومساعديه أن يقوموا بنقل هذا النوع، لقوله تعالى: { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } والتبرع بهذا العضو مفض إلى الهلاك.