والذي اخترته أنا من قول الراوي بالإجازة كتب إلي فلان هو اختيار البخاري في صحيحه يقول: كتب إلي محمد بن بشار بندار وكذلك يقول ابن أبي حاتم الرازي في تواليفه وغيرهما ممن كان قبلهما أو بعدهما من الحفاظ الثقات ورواة الحديث الأثبات .
وكان أبو عمرو الأوزاعي إمام الشام يقول: كتب إلي قتادة .
وسمعت أبا علي البرداني الحافظ ببغداد يقول: سمعت أبا القاسم واصل بن حمزة البخاري يقول: قدم علينا من لفظه وحفظه يقول: دخلت على الشيخ أبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري الخطيب بنسف فسألته الإجازة فقال لي: سمعت الخليل بن أحمد السجستاني يقول: سمعت أبا طاهر الدباس يقول: معنى قول الشيخ أجزت لك أي أجزت لك أن تكذب علي ثم قال لي جعفر بن محمد: ولكن جعلت سماعاتي كلها كتبا مني إليك لتقول: كتب إلي جعفر بن محمد أن فلان بن فلان حدثنا قال: حدثنا فلان .
وفي المتقدمين من كان يتوقف في الإجازة وكذلك في المتأخرين ومن جملتهم: أبو نصر السجزي ثم قال أخيرا بصحتها وهو أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علوية بن سهل بن عيسى بن طلحة الحافظ الوائلي من بكر بن وائل .
أخبرنا بنسبته هذه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك بن محمد المقرىء السحاذي بقزوين أنبا أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبري المقرىء بمكة أنبا أبو نصر عبيد الله فذكره على الوجه الذي ذكرته .
وقد روى لي عنه إسماعيل بن الحسن العلوي بإصبهان وعبد الباقي بن عبد اللطيف الهاشمي بمكة وأبو محمد بن السراج ببغداد وحكى لي الشريف ابو شاكر العثماني بمكة عنه حكايات علقتها من حفظه لا من كتاب وقد قرأت على الشيخ أبي محمد بن السراج عنه كثيرا بالإجازة .