وقد كان أجاز له مشافهة بعد أن سمع عليه فوائد وحين وصلت إلى دمشق وقفت على أحاديث كتبها إلى أبي القاسم الحنائي والد شيخنا أبي طاهر وأخيه وأذن لهما في روايتها عنه وقال: الأجازة عندي غير مرضية وقد جعلت هذه كتابا مني إليكما فارويا عني هذا أو معناه .
والفصل على الوجه الذي ذكر عندي قرأته على أبي طاهر عن والده أبي القاسم عن كتابه إليه فعجبت غاية العجب من إجازته لشيخنا أبي محمد ببن السراج وإجابته إليها وامتناعه من ذلك في حق ابني الحنائي مع جلالتهما إلى أن أخرج إلي أبو محمد بن الأكفاني بدمشق أيضا كتابا بخط عبد العزيز بن ثعلبة السعدي الأندلسي وكان من أهل العلم ثقة وفي أوله أجاز لي الشيخ الحافظ أو نصر الوائلي حدثنا به عنه أبو الفضل الحكاك .
ووقفت أيضا على جزء رواه أبو الفرج سهل بن بشر الإسفرائيني بدمشق عنه بالإجازة وأبوالفرج كذلك ثقة فصحت عندي إجازة ابن السراج وزادت درجته وبانت لدي ثقته رحمه الله تعالى .
وإن أبا نصر أدى اجتهاده في القديم إلى تركها والإمتناع عنها وفي آخر عمره إلى الأخذ بها والإجابة عنها اقتداء بأكثر من قبله من الحفاظ المتقنين رحمة الله عليهم أجمعين .
وقد سمعت أبا الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني ببغداد يقول: سمعت أبا الفضل جعفر بن يحيى القميميم يقول: كان أبو نصر السجزي الحافظ يقول: المناولة بمنزلة السماع .
وجعفر هذا ثقة حافظ ويعرف بمكة بابن الحكاك قدم إصبهان وكتب عنه أقراني ولم أره أنا والله تعالى المسؤول في التوفيق وسلوك سبيل التحقيق .
وقد اختلف العلماء الذين قالوا بصحة الإجازة متى تصح وفي حق من تتصور فقاس منهم قوم ذلك على السماع وخالفهم آخرون وأكثرهم على أن العربي يصح سماعه إذا بلغ أربع سنين واحتجوا بحديث محمود بن الربيع وأنه عقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة مجها في فيه من بئر في دارهم .
وأن العجمي بلغ ست سنين .