الصفحة 4 من 37

ولأبي العباس الوليد بن بكر بن مخلد الغمري: من أهل المغرب وتوفي بالمشرق وكان من الجوالين في طلب العلم عالما فقيها نحوياي ثقة كتاب ترجمه بالوجازة في صحة القول بالإجازة وهو عندنا مسموع نازلا ومستجاز عاليا استوفى فيه ما يحتاج إليه في هذا المعنى بأوضح عبارة وأحسنها وأجود إشارة وأبينها .

لكني لم أسلك طريقه وتحقيقه بل طريقة أخرى استوفيت فيها

المعنى بلفظ هو بطلبه هذا الوقت أليق وإلى أفهامهم أقرب وطلب التسهيل وترك التطويل في مثل هذا أملح وأصوب .

وقد اختلق القائلون بصحة الإجازة أسماء يلجؤون إليها عن أتم معرفة بالتعويل عليها عند الرواية وكيفية اللفظ الذي يرتضيه أرباب الدراية وأجود ذلك عندي الرواية ولدى التأمل أثبته وأبينه أن يقول المحدث في الرواية عمن شاهده وشافهه: أنبأني وفيمن كاتبه ولم يشاهده: كتب إلي وفيما سمعه: أخبرنا وحدثنا وسمعت ليعلم بذلك مسموعه من مجازه وتحقيقه من مجازه وأن يقول فيما سمعه من لفظ شيخه وحده: حدثني وفي الذي سمعه منه كذلك لفظا مع غيره: حدثنا وفيما سمعه عليه وحده بقراءته: أخبرني وفي الذي سمعه ومعه واحدا فصاعدا: أخبرنا سواء قرأ هو أو غيره ليتبين على ما قررناه من الجواز المسموع من المستجاز .

وإن اختار أحد في المجاز له والتحديث به غير ما اخترته وعينت عليه وذهب إلى ضد ما ذهبت أنا إليه فقد فسح له لكن يكون بلفظ مشعر بالإجازة وعبارة معبرة عنها غير مغيرة للمرسوم فيها قديما من طائفة استحقوا بالحفظ والمعرفة تقديما وقضية عرية عن التدليس خلية من التلبيس ولفظ غير مشبه للفظ السماع مؤذن بالابتداع لا الاتباع كما الصواب يقتضيه ومن يراه من الحفاظ يرتضيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت