الصفحة 13 من 22

الفصل الخامس: حياته في الأردن:

# بداية عودته للأردن:

قال الشيخ محمد الأشقر:

وقعت أحداث الخليج المؤسفة عام 1990م، وقد رجعت بعدها إلى وطني الأردن، و ابتنيت لي مسكنا في منطقة الجندويل من مناطق مدينة عمان، جعلها الله عامرة بالعلم و الإيمان.

# اتجاهه نحو التدريس الجامعي ثم عدوله إلى التأليف و البحث و التدريس على طريقة الشيوخ:

قال عمر الأشقر:

خرجنا من الكويت، واستقر بنا المقام في عمان، وحاول أن يعمل في إحدى كليات الشريعة، ولكنه بعد أن أُسند إليه التدريس في بعض المواد، وجد أنه لا يستطيع أن يعطي المواد حقها بالسرعة الكافية؛ لقد أصبح التأليف والكتابة أحب إليه من التدريس الجامعي بما فيه من لقاءات واجتماعات، وتصحيح للأوراق؛ فأعرض عن العمل في هذا المجال.

واستمر يعمل في مجال التأليف، والتدريس على طريقة الشيوخ، خاصة في علم أصول الفقه، وكان كل همِّه أن يفقّه طلابه فيما يدرس لهم، بعيدًا عن الامتحانات المنهجية، التي تقتضي التصويب والتصحيح على المنهج الجامعي.

# مشاركته في المؤتمرات و الندوات الفقهية:

شارك في مؤتمرات في الكويت مثل: مؤتمر بيت التمويل الكويتي وكذلك المنظمة الإسلامية في العلوم الطبية ومؤتمر مجمع الفقه الإسلامي في جده وهو من أهمها بحث فيه أمور تتعلق بالاستنساخ و غيرها من المؤتمرات.

# بداية الشيخ مع مرضه:

قال الشيخ عمر الأشقر:

لقد كانت صحة أخي محمد عبر سنوات عمره طيبة جيدة، ولم يكن يعاني من أمراض مزمنة، حتى أصابه عوار في رأسه، وقد انتهت البحوث التي أُجريت له عن وجود تدرّنات في دماغه، وانتهت بإجراء عملية استمرت عشر ساعات استُؤصلت من دماغه عدة تدرنات، ولم تؤثر هذه العملية على قواه العقلية، ولا على علمه، ولكنها أثرت على الجانب الأيسر من جسده، وكان يمشي بشيء من الصعوبة، ولكنه وقع أكثر من مرة، وقد أعجزه وقوعه وانكسار إحدى رجليه عن القدرة على السير، وما زال المرض يعمل عمله فيه حتى أفقده القدرة على النهوض.

فَقَد قدرته على السير، وضعف نظره في إحدى عينيه، ولكن بقي نظره صالحًا للرؤية والمطالعة والكتابة، وبقيت يده اليمنى تعمل جيدًا.

# مواصلته لرسالة العلم و البحث و التأليف حتى بعد مرضه:

قال الشيخ عمر الأشقر:

أقعد المرض جسده، لكن لم يتوقف علمه ولا عطاؤه، فبقي يفتي ويجيب عن الأسئلة التي تُوجَّه إليه عبر الهاتف، وبقيت صلته بالكتاب، يقرأ ما يصل إليه من كتب، وفي زيارة قريبة له منذ شهر أو شهر ونصف رأيته فرحًا متهللًا، فقد ذهب إليه أحد أبنائي بكتاب صدر لي قريبًا أوردت فيه صفحات من حياتي، فوجدته قد قرأه قراءة كاملة، وعدَّد لي بعض ما أعجبه في الكتاب، ولم يورد عليَّ في الكتاب إلاّ قضية واحدة، وعدته بالنظر فيها عندما أعيد النظر في الكتاب .... ولم يتوقف عند حدود قراءة بعض الكتب، بل جاوزه إلى التأليف في مرضه، فكتب عدة كتب، وكان أحد أحفاده من إحدى بناته يدرس في الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه، فكان يطيل الجلوس معه، ويشاوره فيما يكتب، وفيما يخطط له، ولم يُتوفَّ حتى أتمَّ حفيده رسالة الدكتوراه، وكانت رسالة موفقة حظيت بمناقشة علمية مسدّدة، و أظن أن عنوان رسالة الدكتوراة لحفيده (( أحكام التدخل الطبي في النطف البشرية في الفقه الإسلامي ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت