الصفحة 14 من 22

# بعض أخلاقه أثناء مرضه:

قال الشيخ عمر الأشقر:

كنت أزوره في مرضه بين الحين والحين، ومع أن المرض أعجزه وأقعده إلاّ أنك إذا زرته لقيته يقابلك ببشاشة وجه، وابتسامة عريضة، ومع ذلك كله كلمات طيبة تفيض بالمودة والمحبة.

# بداية الشيخ مع مرضه الذي توفي فيه:

كان الشيخ محمد الأشقر رحمه الله نقل الأربعاء إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية.

قال الشيخ عمر الأشقر:

لقد كان صابرًا محتسبًا في مرضه، وقد زرته في مرضه الأخير، فوجدته يدعو ويستغيث بالله ويناديه، ووجدته يكثر التأوّه، ووجدت حفيده الذي درس عليه في دراساته العليا يحاول أن يمنعه من التأوّه، فقال له: إن هذا التأوّه يخفف الألم الذي يشعر به، فقلت لحفيده: لقد كان خليل الرحمن نبي الله إبراهيم أوّاهًا حليمًا (إن إبراهيم لأوّاه حليم) . فلما سمعني أتلو الآية استنار وجهه، وقال لحفيده: هذا نبي الله إبراهيم -عليه السلام- كان أوّاهًا!!

# كان متقد الذهن حتى في مرضه الأخير:

قال الدكتور جاسم الياسين:

لقد كان الشيخ متقد الذهن حتى في سنوات مرضه الأخير، وكنت كلما زرته أطرح عليه بعض المسائل فأجده هو هو الشيخ محمد الأشقر الذي كان يعمل في الموسوعة قبل أكثر من عشرين عامًا.

# مواصلته للتعليم حتى في مرضه الذي توفي فيه:

أثناء وجود الشيخ في المستشفى كان يسأل عن حكم بعض المسائل الشرعية من المرضى أو الزوار، فكان حريصًا بتوقفه عن الخوض في المسائل الشرعية التي تحتاج الى مزيد من البحث والتوسع والإطلاع.

# آخر زيارة للشيخ عمر الأشقر:

قال الشيخ عمر الأشقر:

قبل أن تبلغني وفاته بساعات كنت أجلس إلى جوار سريره أتحدث إليه في مشفى الجامعة الأردنية .. كان حاضر العقل، واعيًا لكل ما يدور حوله، وقد سألته عن بعض المسائل العلمية أستطلع فيها رأيه، فأجاب إجابة حاضرة بيِّنة، وأخذنا الحديث بعيدًا، حدثني عن رحلته من فلسطين إلى مكة في عام 1949م، وحدثني عن حياته في المملكة العربية السعودية، فمن مكة إلى الرياض إلى بريدة، ثم عمله في التجارة، ثم التحاقه بكلية الشريعة، ثم عُيِّن قبل إنهائها مدرسًا في معهد شقراء، ثم رئيسًا له، وبعد أن أتم دراسته في كلية الشريعة في الرياض عُيِّن مدرسًا في كلية الشريعة، ليكون أول خريجيها عاملًا بها.

وفي كلية الشريعة درستُ على أخي الشيخ محمد في مادة آيات الأحكام، وحدثني عن العلماء الذين درس عليهم، كالشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ عبد الرحمن الإفريقي، والشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمهم الله تعالى- وحدثني بحرارة عن شيخه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى- وكيف درس عليه في كلية الشريعة الفقهَ، وكيف لازمه في الدراسة في المسجد بعد الفجر، يقرأ عليه كتاب (المغني) مدة سنتين، وقطع فيه معه شوطًا كبيرًا، وتطرقنا إلى حجَّاته التي حجَّها وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت