الصفحة 12 من 22

قال الشيخ عمر الأشقر:

هُدي إلى تأليف تفسير مختصر للقرآن الكريم، اختصره من كتاب (فتح القدير) للشوكاني، وعندما أوشك على الانتهاء منه، كانت وزارة الأوقاف الكويتية تبحث عن مثل هذا التفسير، فلما أعلمهم بتفسيره الذي أوشك على الاكتمال سارعوا إلى طبعه بمجرد إكماله له، وقد قُدّر لهذا التفسير القبول؛ فانتشر في بقاع الأرض، وأقبل عليه الناس إقبالًا عظيمًا، وهو المسمى بـ"زبدة التفسير"

# من تلاميذه في الكويت:

شيخنا محمد سليمان السنين، د. عادل الدمخي، الشيخ محمد الحمود النجدي

# مواقف مع الدكتور جاسم محمد مهلهل الياسين:

1 -قال الدكتور جاسم الياسين:

ومن جميل ما دار بيني وبينه من الحوادث وتعلمته منه، حادثة ما زلت أذكرها جيدا وذلك عندما كنت موجودا في مستشفى الولادة عند ولادة أحد أبنائي وكان الشيخ موجودًا هناك أيضا ينتظر مولودًا جديدًا ...

كان الشهر وقتها رمضان وأدركتنا صلاة التراويح ونحن في مستشفى الولادة، فصلينا فرض العشاء بمسجد المستشفى ولم أصل التراويح معهم في المسجد إنما نويت أن أصليها في البيت، وعلتي في ذلك أن أغلب الأئمة يصلون بسرعة وقد تعودت أن أصلي التراويح كل ليلة في مسجد (صلاح الدين) مع الشيخ (السيد عيد) حيث كنا نقرأ جزءا كل ليلة.

أما الشيخ الأشقر رحمه الله تعالى فقد صلى معهم في المسجد صلاة التراويح على سرعتها، وبعد الانتهاء من الصلاة، قلت له: يا شيخنا ألا ترى أننا عندما نصلي معهم وحالهم الإسراع كأننا نقرهم على ما هم فيه من العجلة ونوافقهم على ما هم فيه من السرعة.

فقال رحمه الله تعالى وهو الفقيه العالم: (إن عدم صلاتنا معه مع قيامه بأقل حد للأركان والواجبات ولو مع العجلة والإسراع خير وأفضل من عدم صلاتنا واعتزالنا، لأن الصلاة إذا توافرت فيها أقل الأركان والفرائض تكون صحيحة ومقبولة، ولكن اعتزالي واعتزالك وعدم صلاتنا معه ربما يشكك المصلين بأن ما يقومون به خطأ وغير صحيح أو أنه عبادة باطلة.

2 -قال الدكتور جاسم الياسين:

في احد لقاءاتي مع الشيخ محمد الأشقر رحمه الله تعالى تناولنا بعض أطراف الحديث عن كتابي (الدولة الإسلامية بين الواجب والممكن) ، وذكرت له وهو العالم الأصولي أنني قسمت من حيث التطبيق العملي الدولة الإسلامية إلى دولة الواجب وهي دولة الخلافة الراشدة التي يسعى الدعاة لتحصيلها، والدولة الممكنة التي يرضى الناس قبولها لتحقيق أهداف الدولة واستقرارها.

فقال لي رحمه الله تعالى: لم لا تكون دولة الخلافة الراشدة في زمن الخلفاء الراشدين الأربع هي دولة المثال والنموذج، وتكون بعد ذلك الدولة العباسية والأموية دولة الواجب، ومن ثم نقول السودان على سبيل المثال هي دولة الممكن.

وأثناء النقاش العلمي الفقهي والممتع معه رحمه الله تعالى فهمت منه فقهاَ بين الأمور المتعلقة بالسياسات الشرعية والتي ليس فيها نص واضح في دلالته صحيح في سنده، ويسع التفكير به من أكثر من اتجاه، كما تعلمت منه أنني إذا أردت أن أفكر في مسألة لا أغلق علي أبوابًا ممكنة، وإنما افتح الأبواب جميعًا إذا لم تكن فيه مخالفة شرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت