وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحده فاسأله: من أرباكا
وإذا رأيت البدر يسري ناشرًا أنواره فاسأله: من أسراكا
قل للمرير من الثمار: من الذي بالمُر من دون الثمار غذاكا
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسأله: من يا نخل شق نواكا
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحًا ... قمم السحاب فسله: من أرساكا
وإذا ترى صخرًا تفجَّرَ بالمياه ... فسله: من بالماء شق صفاكا
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال ... جرى فسله: من الذي أجراكا
وإذا رأيت البحر بالماء الأجاج ... طغى فسله: من الذي أطغاكا
وإذا رأيت الليل يغشى داجيًا فاسأله: من يا ليل حاك دجاكا
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحكًا فاسأله: من يا صبح صاغ ضحاكا
ستجيب ما في الكون من آياته ... عجبٌ عجابٌ لو ترى عيناكا
يا منبت الأزهار عاطرة الشذى ما خاب يومًا من دعا ورجاكا
يا مجري النهار عاذبة الندى ما خاب يومًا من دعا ورجاكا
يا أيها الإنسان مهلًا ما الذي بالله جل جلاله أغراكا
اللهم إنا نسألك أن ترحمنا برحمتك، وأن تعفو عنا بعفوك، وأن تتولانا بفضلك، وأن تنعم علينا بنعمك، أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية: