الحمد لله، الواحد القهار، العلي المتكبر الجبار، يكور النهار على الليل ويكور الليل على النهار، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صفيه من خلقه، وأمينه على وحيه، الشافع المشفع يوم الدين، وحامل لواء الحمد، وإمام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين وخلفائه الميامين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
الرد على قولهم المادة لا تفنى ولا تستحدث
عباد الله، قالوا المادة لا تفنى ولا تستحدث، والله هو الذي يخلقها من العدم، وهو الذي يفنيها، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} (الرحمن:26) . {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} (88) سورة القصص، وهو العليم بخصائص المواد، وهو القادر على سلب المخلوقات الصفات، {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} (الانبياء:68) . {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} (الانبياء:69) قال العلماء: لم تحرق منه غير الوثاق الذي كان مشدودًا به، فذهبت حرارتها وبقيت إضاءتها وخرج سليمًا منها.
من الذي أمر الحوت أن يخرج فيلتقم نبي الله يونس، ثم أمره أن يلفظه على الشاطئ.
العيش على كوكب غير الأرض
وهو سبحانه الذي خلق الكواكب ويعلم ما عليها من الحياة، يرسلون رسائل وإشارات وأصوات وتسجيلات بكل اللغات على المركبات الفضائية إلى الكواكب لعلهم يسمعون حسًا، وقد يمنون أنفسهم باستقرار هناك وبشر ينتقلون، قال الله عن الأرض: {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} (لأعراف:25) .
وقال سبحانه: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} (طه:55) .
الاستعانة بالكتاب والسنة في الاكتشافات
الإسلام يا عباد الله لا يدعو إلى تعطيل الاكتشافات والاختراعات، ولا يدعو إلى منع النظر في ملكوت الأرض والسماوات، ولا يدعو إلى ترك اكتشاف الأدوية والمفيد من المخترعات، بل أمرهم