الصفحة 7 من 15

فقال العالم: يا أمير المؤمنين اقتله حتى تعلم كذبه فيما أخبر به عن عمره.

فأمر الخليفة باليهودي فقُتل، فزال عن الخليفة همه وتبين له كذب المنجم.

سبحان الذي قهر عباده بالموت، {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} (آل عمران: من الآية185) .

ليس هنالك إكسير الحياة مهما اجتهدوا في منع الروح من الخروج أو إعادتها بعد الخروج، وبعض أغنيائهم من المغفلين يدفعون الأموال كي توضع أجسادهم بعد الموت في ثلاجات تجمّدها في درجة معينة لزعمهم بأنه سيُكتشف شيء في المستقبل يعيد الروح إلى الجسد الميت، أمل عندهم، كفرة لا يؤمنون بالله ولا بكتابه ولا بقدره، وهو سبحانه إذا قضى على أحد بالموت وخرج من الدنيا فلا يرجع، {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} (لأعراف:34) وهو سبحانه المهيمن القدير على أجزائهم الداخلية وأعضائهم وأحشائهم، تسير كما يقدر، ينسد فجأة الشريان الفلاني، ينفتح فجأة الشريان الفلاني، تعمل العملية يموت في وسط العملية، تعمل العملية يموت بعد العملية، يقدر الأطباء شيئًا فيكون التقدير آخر، وهو الذي يقبض أرواح المرضى وأرواح الأطباء -سبحانه وتعالى-.

وقع إنسان بين أهله فظنوه مات، فأخذوه للتغسيل، فلما سكب المغسل عليه الماء البارد ارتعش وانتعش، وأفاق، فمن هول الصدمة مات المغسل في مكانه، فأُخذ المغسل وغُسّل ليصلى عليه ورجع ذاك إلى أهله بعد تشييعه.

قل للطبيب تخطفته يد الردى: من يا طبيب بطبه أرداكا

قل للمريض نجا وعوفي بعدما عجزت فنون الطب: من عافاكا

قل للصحيح يموت لا من علة: من بالمنايا يا صحيح دهاكا

قل للبصير وكان يحذر حفرةً فهوى بها: من ذا الذي أهواكا

وإذا رأيت الحي يخرج من حنا يا ميتٍ فاسأله: من أحياكا

قل للنبات يجف بعد تعهدٍ ورعايةٍ: من بالجفاف رماكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت