الصفحة 6 من 15

فيموت، {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الروم:40) .

وإذا المنيةُ أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع

وهكذا يقفون محيطين بهذا المحتضر لا يستطيعون للموت دفعا، ولا يستطيعون لقضاء الله منعا، لأن الله -عز وجل- إذا أراد قبض أحد فإنه سيموت لا محالة.

(( إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ ) )رواه مسلم.

ولذلك يعيش هذا في المساء ويموت في الصباح، ويأتي موت الفجأة لكي يعجزهم حتى في اتخاذ الإجراءات الوقائية، أو أي إجراءات طبية.

وَما أَدري إِذا أَمسَيتُ حَيًّا ... لَعَلّي لا أَعيشُ إِلى الصَباحِ

ولذلك لا ينفع أن يقال: جاء خبر وفاة ابنها في حادث سيارة في طريق السفر، قالت: أنا قلت له لا تسافر فما سمع كلامي لو جلس عندي ما مات، قال الله -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} (آل عمران: من الآية156) .

ضربوا في الأرض: يعني سافروا. هذه اعتقادات الكفرة، فالله هو الذي يحيي ويميت، ولا يموت أحد إلا بمشيئته وقدره، لولا تغيروا شيئًا من الأمر، وإذا كان الله كتب على أحد الموت بمكان فلا بد أن يخرجه إليه بسبب من الأسباب حتى لو لم يكن قتال فيه، ثم يقبض روحه.

دخل منجم يهودي على أحد الخلفاء، فأخبره أنه سيموت في هذه السنة، فاغتم الخليفة لذلك.

فدخل عليه أحد العالِمين فسأله عما به، فأخبره بقول المنجم اليهودي.

فقال: استدعه يا أمير المؤمنين وأسأل اليهودي كم بقي من عمرك؟ فجيء به فسئل بحضرة الخليفة كم بقي من عمرك، فذكر اليهودي مدة طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت