إنّ العهد القديم مليء بالروايات والأحداث المناقضة تمامًا للعلوم والمعارف الحديثة مما يكشف وبوضوح تام أنه ليس كتابًا مقدسًا، بل كتاب بشري، امتدت إليه يد التحريف والتزوير، وكثرت فيه الأساطير والأحلام الكاذبة، ولقد لاحظ ذلك جماعة من العلماء الغربيين، يقول الكاتب الفرنسي"موريس بوكاي":"وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم رسوخًا في عصرنا" (1) [104] )، وأيضًا:"قليل من الموضوعات التي يعالجها العهد القديم تسمح بالمقابلة مع معطيات العلوم الحديثة، ولكن عندما يحدث تعارض بين نص التوراة والعلم فإنه يجيء في مسائل نستطيع أن نصفها بالمهمة" (2) [105] )، وأيضًا:"توجد في العهد القديم روايات مختلفة في موضوع واحد، وأخطاء تاريخية، وأمور متناقضة، وأخرى غير معقولة، أو يستحيل أن تتفق مع المعطيات العلمية الثابتة" (3) [106] )، ونقل"موريس بوكاي"عن عدد من العلماء النقاد الأوربيين اللاهوتيين أقوالًا تبين مواقفهم تجاه الأخطاء العلمية التي اشتمل عليها العهد القديم (4) [107] ).
(1) 104] - المصدر السابق - ص 13 .
(2) 105] -المصدر -نفسه- ص 39 .
(3) 106] -المصدر -نفسه- ص 61 .
(4) 107] -المصدر- نفسه- ص 55-62 .