ولقد شكّك علماء كثيرون من اليهود والنصارى في العهد القديم كمصدر موثوق به، ومن هؤلاء"ول.ديورانت"صاحب كتاب (قصة الحضارة) و"أين أسرا"من علماء القرن السادس عشر،"وباروخ سبينوزا" (1) [101] ) الذي قال:"الواقع أننا نجهل تمامًا مؤلفي كثير من هذه الأسفار أو نجهل الأشخاص الذين كتبوها أو نشك فيهم، ومن ناحية أخرى لا ندري في أية مناسبة وفي أي زمن كتبت هذه الأسفار التي نجهل مؤلفيها الحقيقيين ولا نعلم في أيدي مَنْ وقعت، وممن جاءت المخطوطات الأصلية التي وجد لها عدد من النسخ المتباينة، ولا نعلم أخيرًا إن كانت هناك نسخ كثيرة أخرى في مخطوطات من مصدر آخر" (2) [102] )،"وسيلفر"،"وموريس بوكاي"الذي قال:"إنّ العهد القديم يتكون من مجموعة من المؤلفات الأدبية، أنتجت على مدى تسعة قرون تقريبًا، وهو يشكل مجموعة متنافرة جدًا من الفصول عدّل البشر من عناصرها عبر السنين، وقد أضيفت أجزاء لأجزاء أخرى كانت موجودة من قبل، بحيث إن التعرف على مصادر هذه النصوص اليوم عسير جدًا في بعض الأحيان" (3) [103] ). ودوّن علماء الإسلام المصنفات التي كشفوا فيها عن زيوف معتقدات اليهود، وأثبتوا بالأدلة والبراهين عدم مصداقية كتبهم المقدسة من الناحية التاريخية.
البرهان الرابع:-
(1) 101] - انظر كتابه"البحث اللاهوتي السياسي"أو رسالة في اللاهوت والسياسة ، ويعتبر اليهودي سبيوزا من أشهر نقاد العهد القديم .
(2) 102] - رسالة في اللاهوت والسياسة - ص 255 .
(3) 103] - دراسة الكتب المقدسة - مصدر سابق- ص 284 .