يمكننا نقض مزاعم الصهيونية في الهيكل المنسوب لسيدنا سليمان عليه السلام وكشف الزيوف المتعلقة بهذا الأمر من عدة أوجه -كل وجه في مطلب- معتمدين أولًا على الأسفار اليهودية المقدسة عندهم، وعلى أقوال علماء الآثار من اليهود والنصارى وغيرهم ، ثمّ على حقائق التاريخ ووقائعه، وعلى أقوال علماء المسلمين من المؤرخين والمفسرين ونحوهم.
المطلب الأول: إبطال قدسية مصدر وجود الهيكل:
إنّ المصدر الديني المقدس الذي يتحدث عن وجود هيكل سليمان بالصفة المحددة عند اليهود هو الكتاب المقدس الذي يشتمل على التوراة بأسفارها الخمسة وأسفار الأنبياء والأسفار التي يسمونها بالكتابات.
... إنّ سفري الملوك الأول والثاني-من أسفار الكتاب المقدس- هما اللذان تحدثا عن بناء سليمان عليه السلام للهيكل وذكرا أوصافه وهيئته ومواد بنائه. والدارس للكتاب المقدس يتبين له أنّه لا يصلح أن يكون مصدرًا تاريخيًا موثوقًا، فضلًا أن يكون مصدره الوحي والإلهام كما يزعم اليهود وهناك الكثير من الأدلة والبراهين العلمية على عدم قدسية هذا الكتاب وكونه كتابًا غير موثوق به كمصدر تاريخي يمكن الاعتماد عليه أو الاستناد إليه في إثبات قدسية الهيكل أو وجوده، ومن ثَمَّ نسبته إلى نبي الله سليمان عليه السلام.
ونذكر هنا بعض الأدلة والبراهين التي نوَّه إليها العلماء والباحثون المهتمون والمتخصصون في دراسة الكتاب المقدس عند اليهود.
البرهان الأول: