فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 109

..."يثير اليهود الشكوك حول المسجد الأقصى المبارك وما حوله ويزعمون أنه بني فوق أرض يهودية، وعلى أنقاض الهيكل المقدس الذي كان يشكل رمزًا للهوية اليهودية،ومعلمًا دينيًا ووطنيًا لهم في زمن من العصور الغابرة. وقد جنّد اليهود ومن أجل تأكيد هذه الشكوك ، كثيرًا من الطاقات،والمقدرات،والإمكانات البشرية والمادية ،لتصبح بعدئذٍ حقائق دينية أكيدة لدى جمهور كبير من اليهود الذين صبغت عقولهم بعنصرية دينية مارقة ، وجبلت أذهانهم على حب الانتقام من الآخر ، واستغلال كل فرصة وامتطاء أية وسيلة مهما كانت من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو تدمير الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، مستمدين عزيمتهم وإصرارهم من وحي عبارات تلمودية وتوراتية، صاغها كبار حاخاماتهم وزعاماتهم الدينية وغيّروا وبدّلوا فيها عبر كل عصر ، حتى قيل إنّ التوراة دخلها أكثر من ثلاثمائة تحريف. تم صياغة الفكر اليهودي المشوه في صحائفهم المزورة إلى حقائق مادية على أرض الواقع ، تتمثل بمجموعات كبيرة من الشبان العنصريين الذين غرسوا وتربوا وترعرعوا على فكرة واحدة، وهي:"بناء الهيكل لخلاص (إسرائيل) "، فكان هؤلاء الشبان هم الحصان الذي امتطى عليه كبار الحاخامات من أجل تغيير معالم المنطقة المقدسة تمهيدًا للحدث الكبير ، سواء كان ذلك بوساطة الحفر لتقويض أركان المسجد الأقصى، أو بالاعتداء الوحشي والمتكرر على المصلين المسلمين الذين يؤكدون على قدسية وإسلامية هذا المكان خمس مرات في اليوم الواحد". (1) [83] )

(1) 83] -من مقال:أقصى المسلمين وهيكل اليهود- الحق والملكية في إطار السياق التاريخي وإشكاليات الصراع الحاضر- محمد الحلايقة -موقع المركز الفلسطيني للإعلام على الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت