لقد سيطّر الهيكل على نفوس اليهود وخيالهم، فأورشليم اقترنت به وإذا ذكر اسمها فهو المراد أولًا وقبل كل شيء، وما كتبه الأحبار والكتاب اليهود عن الهيكل وأورشليم تضيق عنه مئات المجلدات، بحيث كان اليهود في أرض الشتات، وفي كلّ أماكن تواجدهم يعيشون في هيكل أورشليم مع سطور التلمود وكتابات الأحبار" (1) [79] ). إنّ الهيكل كنز الإله مثل جماعة إسرائيل، وهو عند الإله أثمن من السماوات بل من الأرض لأنّه خلقها بكلتي يديه، وخلق الهيكل بيدٍ واحدة، والإله نفسه هو الذي قرّر بناء الهيكل قبل خلق الكون نفسه، وأنّ قدس الأقداس (2) [80] ) الذي يقع في وسط الهيكل هو بمنزلة سُرَّة العالم (3) [81] )."
(1) 79] - انظر أبحاث في الفكر اليهودي: د. حسن ظاظا ، دار القلم - دمشق ، دار العلوم والثقافة - بيروت ، الطبعة الأولى 1407هـ - 1987م ، ص 30 .
(2) 80] - قدس الأقداس: هو حسب المزاعم اليهودية أقدس الأماكن في الهيكل ، وهو عبارة عن مكعب حجري مصمت أي بدون نوافذ ، وكان يضم تابوت العهد ، ويفصله عن الهيكل ستارة وسلسلة من الذهب وباب . انظر موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية -مصدر سابق- 4/165 ، ويؤسفنا أنّ بعض الساسة ووسائل الإعلام الفلسطينية تطلق مصطلح قدس الأقداس على المدينة القدس ليدلل على قدسيتها
(3) 81] - انظر موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية -مصدر سابق- 4/159 .