وعن أهمّية الهيكل الدينية يقول المؤرخ"لودز": لقد بالغ كتبة العهد القديم في العصور المتأخرة في أهمية بناء الهيكل في أورشليم، لقد بدأ الهيكل يأخذ مكانة مميزة في الديانة اليهودية ، نتيجة لتدمير مملكة إسرائيل الشمالية سنة 722 ق.م من قبل الآشوريين… وكان الفضل كله يرجع إلى إصلاح يوشيا سنة 622 ق.م، الذي أعلن أنّ الهيكل هو المعبد الشرعي الوحيد للإله يهو، بحيث أصبح الهيكل بالنسبة للديانة اليهودية وحتى إبطال تقديم القرابين عام 70م قلب الديانة الوطنية …" (1) [76] )."
وبعد بناء هيكل سليمان بدأ تحوّل عظيم في الطقوس اليهودية، فقبل بنائه لم يكن هناك مكان مقدّس يحمل اسم الإله"يهوه"، يمارس اليهود فيه طقوسهم الدينية، ولقد كان اليهود قبل بناء الهيكل يصعدون إلى المرتفعات لتأدية الطقوس الدينية، وبعد بنائه أصبحت تأدية الطقوس داخله أمرًا واجبًا وأصبح ينظر إلى تأدية هذه الطقوس خارجه كأنّها عبادة وثنية لأنّ الهيكل مقر إلههم ومعبودهم، وهو مسكن الأرواح وبه المذبح المقدس، وبمرور الزمن أصبح هيكل سليمان مهوى أفئدة اليهود، ولقد اتفقوا على طقوس واحدة وعبادة واحدة (2) [77] ). جاء في"دائرة المعارف البريطانية":"إنّ اليهود يتطلعون إلى افتداء إسرائيل واجتماع الشعب في فلسطين، واستعادة الدولة اليهودية وإعادة بناء هيكل سليمان، وإقامة عرش داود في القدس، وعليه أمير من نسل داود" (3) [78] ).
(1) 76] - نقلًا عن: داود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم ، د. أحمد عيسى الأحمد مطبعة حكومة الكويت 1410هـ - 1990م ، ص 114 .
(2) 77] - سياسة الاستعمار الصهيوني تجاه فلسطين في النصف الأول من القرن العشرين: د. حسن صبري الخولي ، بدون دار الطباعة أو النشر ، وبدون تاريخ - القاهرة هامش 1/6
(3) 78] - نقلًا عن كتاب"قبل أن يهدم المسجد الأقصى"عبد العزيز مصطفى، دار التوزيع والنشر الإسلامية ، القاهرة ص126.