* ومن ثم روى البخاري معلقا (مع الفتح:5/260 ،قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وصله ابن سعد بقصة فيه ، فروى من طريق فرات بن مسلم قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فلميجد في بيته شيئا يشتري به فركبنا معه فتلقاه غلمان الدبر بأطباق تفاح فتناول واحدة فشمها ثم رد الأطباق فقلت له في ذلك:لا حاجة لي فيه ، فقلت: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ؟ فقال: إنها لأةلئك هدية ، وهي للعمال بعدهم رشوة)
عن عمربن عبد العزيز: كانت الهدية في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية واليوم رشوة .
* وأخرج عبد الرزاق في المصنف بإسناد صحيح لغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: السحت الرشوة في الدين . قال سفيان: يعني الحكم. (المصنف:14664 ) ،وانظر السنن الكبرى للبيهقي (10/139) .
* وأخرج أبو داود وغيره بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي ) .
أخرجه أبو داود (3580 ) والترمذي (مع التحفة4/567 ) وابن ماجه (2/755 ) .قال كثير من أهل العلم: إن الراشي هو معطي الرشوة والمرتشي هو آخذها والرائش هو الذي يسعى بينهما ، وقالوا: الرشوة ما يعطى لإبطال حق او لإحقاق باطل ، أما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو ليدفع به عن نفسه ظلما فلا بأس به .
انظر ما ذكره المباركفوري في (تحفة الأحوذي) وكذلك شمس الحق العظيم أبادي في (عون المعبود) ، وكذلك الخطابي في ( معالم السنن ) وغيرهم.
* وكذلك إذا كانت الهدية شيئا مسروقا أو شيئا محروا فلا تقبل لما في ذلك من أكل الحرام والمعاونة على الإثم والعدوان .