ردها سليمان عليه السلام لما كانت رشوة عن الدين ، فالمرأة أرسلت الهدية إلى سليمان كي يقرها على عبادنها للشمس ويسكت عنها، ولم يكن لسليمان ذلك ، وخاصة أنه في مركز قوة واستغناء فمن ثم ردها لما كانت رشوة عن الدين .
قال الله تعالى: ( وإني مرسلة بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنت بهديتكم تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنه منها وهم صاغرون ) {النمل:35 ـ37 } .
فإذا كانت الهدية بمثابة الرشوة لإيطال الحق وإثبات الباطل فلا تقبل حينئذ.
* وكذلك إذا كانت الهدية للأمراء والوزراء والمسئولين ( كالقضاة والشرط ونحوهم .. ) كي يعطوك شيئا ليس لك من حقك أو يتجاوزوا لك عنشيء لا ينبغي لهم أن يتجاوزوا عنه فحينئذ يحرم عليك الأهداء ويحرم عليهم قبول الهدية ، وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم لفظا شديدا في الزجر في هذا الباب ففي الصحيحين (البخاري:2597 ومسلم:1832) من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن التبية على الصدقة ، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي . قال: ( فهلا جلس في بيت أبيه ـ أو بيت أمه ـ فينظر أيهدى له أم لا ؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منكم شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ، إن كان بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر ـ ثم رفع بيده حتى رأينا عفرة إبطيه ـ اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت . ثلاثا ) .