* وفي الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي يكر رضي الله عنها ، قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي ؟ قال: ( نعم صلي أمك ) . أخرجه البخاري:2620 ـ5978 وهناك قال ابن عيينة فأنزل الله تعالى فيها: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين .. .. ) . {الممتحنة:8 ـ 9} وأخرجه مسلم:3/41 .
* وأهدي عمر حلة لأخ له مشرك بمكة قبل أن يسلم أخوه (انظرالبخاري:2619) .
* لكن إذا كان هذا الكافر سيتقوى بهذه الهدية على المسلمين ويؤذيهم ويتمرد عليهم ويتجبر فحينئذ لا يهدي إليه و لا كرامة.
* وأخرج الترمذي:1943 وأبو داود:5152 والبخاري في الأدب المفرد:105 بإسناد صحيح من طريق مجاهد أن عبد الله بن عمرو ذبت له شاة في أهله فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودي ؟ أهديتم لجارنا اليهودي ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) .
وهناك هدايا لا ترد:
منها: الطيب؛ ففي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب . (البخاري:2582) .
* وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح ) . أخرجه مسلم:2253 من حديث أبي هريرة رضي الله مرفوعا .
موانع الإهداء ومتى لا تقبل الهدية
فهذه النصوص التي قدمناه نصوص تحث عل الإهداء وقبول الهدية ، ولكن قد تأتي موانع تمنع من الإهداء من قبول الهدية .
ألا ترى أن ملكة سبأ أهدت لسليمان عليه السلام هدية فردها سليمان ، مع أن إبراهيم عليه السلام قبل هاجر لما أهديت إلى زوجته ، وقد قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الهدية ، فلما قبل نبينا الهدية وردها سليمان عليه السلام ؟!