الصفحة 52 من 192

اَلقِسْمُ العَاشِرُ: اِسْمُ ( إنَّ ) وَأخَواتِها (1)

وَهُوَ الَمَسْنَدُ بَعْدَ دُخُولِها ، نَحْوُ: ( إنَّ زَيْدًا جَالِسٌ ) .

اَلقِسْمُ الحَادِي عَشَرَ: المَنْصُوبُ بِ ( لا ) الَّتي لِنَفْي الجِنْسِ (2)

وَهُوَ المُسْنَدُ إليْهِ بَعْدَ دُخُولِهَا . و تَلِيْهَا نَكِرَةٌ مُضَافَةٌ نَحْوُ: لا غُلاَمَ رَجُلٍ فِي الدَّارِ أَوْ مُشَابِهٌ بِالمُضافِ نَحْوُ: ( لا عِشْرِينَ دِرْهَمًَا فِي الكِيْسِ ) .

وَإنْ كَانَ مَا بَعدَ ( لا ) نَكِرَةً مُفْرَدَةً يُبْنى عَلَى الفَتْحِ نَحْوُ ( لا رَجُلَ فِي الدّارِ) وَإنْ كَانَ مُفْرَدًا مَعْرِفَةً أوْ نَكِرَةٌ مَفْصُولًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ( لا ) كَانَ مَرْفُوعًا لأنّها تُلْغى عَنِ العَمَلِ ، وَيَجِبُ حِينَئِذٍ تَكْرِيرُ (لا) مَعَ الاسْمِ الآخَرِ ، تَقُولَ ، ( لا حَمِيدٌ ولا مَجِيدٌ ) وَ ( لا فِيهَا رَجُلٌ ولا امْرأةٌ ) .

وَإذا تَكَرَّرَتْ ( لا ) عَلى سَبِيلِ العَطْفِ ، وَجَاءَ بَعْدَهَا نَكِرةٌ مُفْرَدَةٌ بِلا فصْلٍ، مِثْلَ (لا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ ) (3)

(1) - شرح الرضي على الكافية - (ج 2 / ص 153) ودروس في النحو والصرف - (ج 1 / ص 3-4)

(2) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 5) وشرح ابن عقيل - (ج 1 / ص 393) وشرح الرضي على الكافية - (ج 1 / ص 290) وهمع الهوامع في شرح جمع الجوامع ـللإمام السيوطى - (ج 3 / ص 164) وألفية ابن مالك - (ج 1 / ص 1)

(3) - وفي جامع الدروس العربية - (ج 61 / ص 2)

ولذا يجوز في نحو"لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ"خمسةُ أوجهٍ

(1) بناءُ الاسمين، على أنها عاملةٌ عملَ"إنَّ"نحو"لا حول ولا قوةَ إلاّ باللهِ".

(2) رفعُهُما، على أنها عاملةَ عملَ"ليس"، أو على أنها مُهملةٌ، فما بعدها مبتدأٌ وخبر،"لا حولٌ ولا قوَّةٌ إلاّ بالله"ومنه قول الشاعر

*وما هَجرْتُكِ، حَتَّى قُلتِ مُعْلِنَةً * لا ناقةٌ لي في هذا ولا جَملُ*

(3) بناءُ الأوَّلِ على الفتح ورفعُ الثاني، نحو"لا حولَ ولا قوَّةٌ إلاّ باللهِ"، ومنهُ قولُ الشاعر

*هذا، لَعَمْرُكُم، الصَّغارُ بِعَيْنِهِ * لا أُمَّ لي، إنْ كانَ ذاكَ، ولا أبُ*

(4) رفعُ الأولِ وبناءُ الثاني على الفتح، نحو"لا حولٌ ولا قوةَ إلا باللهِ"، ومنه قول الشاعر

*فلا لَغْوٌ ولا تَأْثيمَ فيها * وما فاهُوا بهِ أَبدًا مُقتمٌ*

(5) بناءُ الأولِ على الفتح ونصبُ الثاني، بالعطف على محلّ اسم (لا) ، نحو"لا حولَ ولا قوةً إلاّ باللهِ"ومنه قولُ الشاعر

*لا نَسَبَ اليَومَ ولا خُلةً * اتسَعَ الخرْقُ على الرَّاقع*

وهذا الوجهُ هو أضعفُها وأقواها بناءث الإسمينِ، ثم رفعُهما.

وحيثُما رفعتَ الأولَ امتنعَ إعرابُ الثاني منصوبًا مُنوَّنًا، فلا يقالُ"لا حولٌ ولا قوةً إلاّ باللهِ"، إذْ لا وجهَ لِنَصْبهِ.

(لانك إن أردت عطفه على(حول) وجب رفعه. وكذا إن جعلت (لا) الثانية عاملة عمل (ليس) ، كما لا يخفى. وإن جعلتها عاملة عمل (ان) وجب بناؤه على الفتح من غير تنوين، لانه ليس مضافًا ولا مشبهًا به).

وإذا عطفتَ على اسم"لا"ولم تكرّرها، امتنعَ إلغاؤُها، ووجبَ إعمالُها عملَ"إنّ"وجاز في المعطوفِ وجهانِ النصب والرفعُ نحو"لا رجلَ وامرأةً أو امرأةٌ، في الدار". والنصب أولى ومن نصبه قول الشاعر

*فلا أبَ وابْنًا مِثْلُ مَرْوانَ وابنهِ * إذا هُو بالْمَجدِ ارْتَدى وتَأزَّرا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت