5-التفكير في إخراج الدعوة من الحصار الذي يضربه عليها أعداؤها وفك الخناق عنها، فلقد كان ذلك هو شغل الأنصار الشاغل وهمهم الذي ينامون عليه ويصحون معه، مع الشعور بالمسؤولية وإن لم يطلب منهم ذلك، حيث أن حجر الداعية ومنعه والحظر عليه مضرة بالمدعوين أكثر من الداعي، لذا قالوا: (( حتى متى نترك رسول الله... ) ).
6-الإنكار على من اجتهد مع وجود النص، كما أنكر الأنصار على البراء بن معرور صلاته إلى الكعبة، ولكن مع ذلك لم يحصل مقاطعة أو منافرة.
7-استفتاء العلماء عند وقوع خلاف (( مثل: طلب البراء بن معرور اللقاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم ليعرض عليه المسألة ) ).
8-رد المخطئ إلى الصواب دون تبكيت له فما زجره ولا نهره رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اجتهد البراء.
9-هكذا يجب أن تكون التربية فقد رجع البراء بن معرور إلى القبلة بكلمة من الرسول صلى الله عليه وسلم: (( قد كنت على قبلة لو صبرت عليها ) )فلم يتطلب الأمر إلى كلام كثير ووسائل إقناع .
10-كان الرسول صلى الله عليه وسلم على بصيرة واطلاع على أحوال المجتمع الجديد الذي سيحتضن الإسلام، حتى أنه ليعرف ميزة بعض أفراده (( قال: الشاعر ) )وهذا مفيد في الاستفادة من جميع القدرات وتوظيفها في مواقعها المناسبة.
11-مفارقة الأهل والأقارب إذا أصبحوا عقبة في طريق الدعوة.
12-حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على الهجرة إلى المدينة مع أنه في عز ومنعة من قومه، لأن الأمن الذي يسعى إليه صلى الله عليه وسلّم هو الأمن للدين لا للنفس والبدن والأهل.
13-لعل مجيء العباس مع الرسول صلى الله عليه وسلم كان تأكيدًا للأنصار أن الأمن المطلوب للدعوة لا لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد ذكرهم بمكانة الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم وحمايتهم لشخصه.