فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 100

17-ترك موقع الاجتماع بسرعة وللجميع، فعلى الرغم من حرص الجميع على البقاء أكثر مع النبي صلى الله عليه وسلم وبخاصة أن بعضهم يراه لأول مرة فيحب أن تكتحل عينه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس هذا وقته.

18-الرجوع إلى المنازل والنوم في الفرش حتى الصباح.

19-ترك الحديث في الموضوع بعد الرجوع إلى المنازل.

20-التعتيم على الاجتماع وصرف التساؤل عنه بطرح قضايا هامشية في الوقت الذي تطرح فيه قريش أمرًا مصيريًا، كما في قصة كعب مع الحارث بن هشام.

ولقد نجح هذا التخطيط أعظم نجاح، فهو وإن كان في بلد الشرك والكفر، وفي زمن تجمع المشركين، فإن هذا التخطيط الدقيق قد أخفى هذا الاجتماع على جميع الحجاج.

وأكبر دليل على ذلك أن الذي تولى الدفاع وإنكار الاجتماع هم من ينامون ويجاورون المسلمين في فرشهم.

بعض الدروس والعظات والفوائد:

1-تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم للناس في منازلهم وأسواقهم عشر سنين يكشف لنا مدى الجهد والتعب الذي بذله الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته ومدى صبره ومواصلته للعمل، وعدم اليأس من صلاح الناس وهدايتهم.

2-حجم الدعاية الإعلامية التي شنتها قريش ضد الرسول صلى الله عليه وسلم بين قبائل العرب حتى جعل الناس يحذرون أفرادهم منه.

3-أن الحملة الدعائية مهما كان حجمها والجهود التي بذلت فيها ومهما كان اتساعها فإنها تبقى محدودة ولن تستقطب جميع الناس حيث يبقى من لا تؤثر فيه تلك الدعايات ممن هو خارج عن إطار الإمعات.

4-لا يستوحش من الحق لقلة السالكين وهذا الدين سيمكن في الأرض ولو بعد حين، فقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة يطارد بمكة ويحذر منه، فلم يتطرق إلى نفسه اليأس من الانتصار، وجاء نصر الله مسوقًا إليه من أهل المدينة، فالاضطهاد والملاحقة لا تثني الداعي عن دعوته، ولا تمنع من استجابة الناس له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت