2-لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأنصار كان عابرًا، بدون أي تخطيط مسبق، وهكذا نصر الله للداعية من حيث لا يحتسب إذا عرف منه الصدق والإخلاص: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (الطلاق: 2) ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرَى} (الطلاق: 4) .
3-التعرف على المدعوين قبل دعوتهم، حيث سألهم عن اسمهم ثم قال: (( أمن موالي يهود ) ).
4-بيان الداعية للمدعوين معرفته بحالهم وأنه لا يكلمهم من فراغ، لما قال: أمن موالي يهود. أو أنه يستغل غربتهم، أو جهلهم... الخ.
5-معرفة حال كل قوم وما يصلح لهم قبل دعوتهم.
6-عدم فرض الدعوة على الناس أو التعالي في دعوتهم، حيث قال لهم: ألا تجلسون.
7-هذا الأسلوب في العرض بيان لما ينبغي أن يكون عليه الداعية من التأدب مع المدعوين.
8-تقدير ظروف المدعوين قبل دعوتهم، فهذا العرض (( ألا تجلسون ) )نهاية الأدب، وفيه تقدير واحترام ورفع من معنوية وقيمة المدعوين، ولعلّ عندهم عذرًا أو شغلًا يمنعهم من الجلوس والاستماع فهو قائم باحترام ذلك كله.
9-شد اهتمام المدعوين للدعوة، فالداعية والمصلح لا ينبغي له أن يجعل بضاعته رخيصة فيعرضها في أي ظرف، فقوله: (( ألا تجلسون أكلمكم ) )شد لانتباههم وأنه عنده شيء جديد ينبغي الجلوس والإصغاء إليه، ليس كغيره من الناس يذكرون لهم ما عندهم في أي حال كانوا، وإنما عنده شيء مهمّ يتطلب الجلوس والاستماع والإصغاء.
10-رعاية الأتباع وعدم التفريط فيهم ومتابعة نماء الدعوة، مثل: إرسال مصعب.
11-العناية التامة باختيار الداعية فقد توفر بمصعب عدة صفات، فإلى جانب حفظه للقرآن ومعرفته بالإسلام، فهو يتميز بالذكاء والفطنة وحسن التصرف، وجودة العرض، والقدرة على الإقناع.