قال ابن إسحاق: (( قال عبادة بن الصامت: كنت فيمن حضر العقبة الأولى، وكنا اثنى عشر رجلًا، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء -وذلك قبل أن يفترض علينا الحرب- على أن لا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرج لنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم من ذلك شيئًا فأمركم إلى الله عز وجل إن شاء غفر وإن شاء عذب ) ) [1] .
روى مسلم عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: (( أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ) )متفق عليه [2] .
بعث معهم مصعب بن عمير:
ذكر ذلك ابن إسحاق، والبيهقي في (( الدلائل ) )، وابن سعد، وذكر أن ذلك كان بطلب من الأنصار [3] .
وقد نجح رضي الله عنه في مهمته فأسلم على يديه عدد كبير من أهل المدينة، ويدل على حذاقته وقدرته على الحوار والإقناع قصة إسلام أسيد بن حضير، ثم قصة إسلام سعد بن معاذ وإسنادها حسن إلا أنها مرسلة [4] .
الدروس والعظات:
1-موقف أبي الحيسر دليل على قول عائشة: (( كان يوم بعاث... ) )فموقف الرؤساء من الدعوة دائمًا موقف المعارضة.
(1) سيرة ابن هشام 2\75.
(2) رواه البخاري ح 3893، ومسلم 1709.
(3) انظر: سبل الهدى والرشاد ( 3 / 197 ) ، أحاديث الهجرة ( ص: 71 ) ، والغرباء
( ص: 186 ) .
(4) أحاديث الهجرة ( ص: 27 ) ، وسبل الهدى والرشاد ( 3 / 198 ) .