فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 220

والأصل في الرحمة أن اللَّه تبارك وتعالى هو الرحمن والرحيم ، فكل رحمة مشتقة من رحمته ، فها هي الرحم قد اشْتق اسمها من اسمه الرحمن ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: (( أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسمًا من اسمي ... ) ) [1] .

إخوتاه: كل ما نراه من رحمات بين الخلائق ليست إلا آثار رحمة واحدة لرب الأرض والسماوات ؛ اللَّه الرحمن الرحيم تبارك وتعالى . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّه خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ) )- وفي حديث آخر: (( كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض - فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمةً واحدة ) ). وفي رواية: (( إن للَّه مائة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام ، فبها يتعاطفون وبها يتراحمون ، وبها تعطف الوحشُ على ولدها - وفي رواية: حتى ترفع الدابَّةُ حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ، وأخَّر اللَّهُ تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ) ) [2] .

(1) أخرجه أحمد 1/191، 194، 2/491، وأبو داود (1694) من حديث أبي هريرة ، وعبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنهما . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1486) ، وانظر صحيح البخاري مع الفتح 10/418 (5988) .

(2) أخرجه البخاري (6469) ، ومسلم (2752، 2753) من حديث أبي هريرة وسلمان ، رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت