ج / عن مسروق أنه دخل على عائشة رضي الله عنها يوم عرفة فقال: اسقوني، فقالت عائشة: يا غلام اسقه عسلًا، ثم قالت: وما أنت بصائم يا مسروق؟ قال: لا إني أخاف أن يكون يوم الأضحى، فقالت عائشة: ليس ذلك إنما عرفة يوم يعرف الإمام، ويوم النحر يوم ينحر الإمام، أو ما سمعت يا مسروق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدله بألف يوم)، أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"، والطبراني في"المعجم الأوسط"، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 190) :"في إسناده دلهم بن صالح ضعفه ابن معين وابن حبان وإسناده حسن"اهـ، وضعفه الشيخ الألباني في"ضعيف الترغيب والترهيب".
د / عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه) ، أخرجه الدارقطني في"سننه" (2/ 224) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 176) ، وقال:"هذا مرسل جيد أخرجه أبو داود في المراسيل".
وقال ابن حجر في"التلخيص الحبير":"عبد العزيز تابعي، قال ابن شاهين عن ابن أبي داود: اختلف فيه، ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة عبد الله بن خالد، والد عبد العزيز بهذا من رواية ابنه عبد العزيز عنه"وقال في التقريب (1/ 472) :"وهم من ذكره في الصحابة"اهـ.
هذا ولا يخرج الحديث من الإرسال برواية عبد العزيز عن أبيه، لأن عبد الله بن خالد بن أسيد، والد عبد العزيز قال عنه ابن منده:"في صحبته ورؤيته نظر"، وذكر مثل قوله أبو نعيم في:"معرفة الصحابة"، وكذلك ابن الأثير في"أسد الغابة". وقد ضعف إسناد هذه الرواية الشيخ عبد الله الجبرين في تحقيقه لرسالة الحافظ ابن رجب:"أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة"، وأعلها بثلاث علل، وذكر أيضًا أن لها شاهدًا لا يفرح به، لأنها من رواية الواقدي وهو متروك إضافة إلى أنها مرسلة. (انظر التحقيق في هامش رسالة ابن رجب ص24) .
2 -مما يدل على أن المقصود بيوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الناس بعرفة أنه أضيف الصوم إلى اليوم بعينه، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عرفة) ، أخرجه مسلم (1161) ، وغيره.
وجه الدلالة: أنه أضاف الصيام إلى يوم عرفة، وليس إلى اليوم التاسع، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه أضاف الصيام إلى اليوم التاسع، فدل على أن هذه الإضافة معتبرة.