الصفحة 19 من 48

تفريقٌ في هذه المسألة، وإنما كان كلامهم عامًا في اختلاف المطالع من دون تفريق بين شهر وآخر، فإذا جاز اختلاف المطالع في شهر جاز في غيره عقلًا وحسًا، بل إن ابن عابدين رحمه الله يحكي اعتبار اختلاف المطالع في الحج دون غيره من الشهور عند من يقول بعدم اعتبار اختلاف المطالع وهذا يخالف تمامًا ما عليه أصحاب القول الأول.

يجاب على هذا الاعتراض:

بأن هذا القول غير مسلم، وأنه نقل عن ابن العربي في"أحكام القرآن" (1/ 143) :".. وأن سائر أهل الآفاق تبع للحاج فيها". وسيأتي مناقشة هذا الاعتراض عند مناقشة أدلة القول الثاني.

7 -أن القول بهذا التفريق يؤدي إلى اضطراب في حساب الأشهر، لأن من آثار هذا التفريق بين شهر ذي الحجة وبين غيره من الشهور أنه يؤدي ولابد إلى نقص يوم أو أكثر من الحساب في بعض البلدان، ليتوافق مع حساب بلاد الحرمين، ومثل ذلك يقال أيضًا في الزيادة، وهذا أمر واقع مشاهد.

مناقشة أدلة القول الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت