الصفحة 11 من 48

5 -أن هذه المسألة من المسائل الخلافية، وحكم الحاكم فيها يرفع الخلاف، فلو ألزم الحاكم أو من ينوب عنه الناس بإتباع بلاد الحرمين في رؤيتهم لشهر ذي الحجة وجب إتباعه، وكذا إذا رأى اعتبار اختلاف المطالع حتى في هلال ذي الحجة، فإنه يلزم على أهل البلد التي تحت حكمه وسلطانه طاعته، لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف في مثل هذه المسألة، ولا فرق بينها وبين مسألة الصوم والفطر بحكم الحاكم، وعلى هذا تتفق الكلمة ولا تتشتت، ويجتمع الناس في البلد الواحد على صيام واحد، وعيد واحد ولا يتفرقوا.

قال ابن عثيمين في"مجموع فتاويه"في إجابة له حول هذه المسألة:"... إذا كان البلدان تحت حكم واحد وأَمَرَ حاكمُ البلاد بالصوم، أو الفطر وجب امتثال أمره؛ لأن المسألة خلافية، وحكم الحاكم يرفع الخلاف، وبناء على هذا صوموا وأفطروا كما يصوم ويفطر أهل البلد الذي أنتم فيه سواء وافق بلدكم الأصلي أو خالفه، وكذلك يوم عرفة اتبعوا البلد الذي أنتم فيه"اهـ.

المبحث الثالث:

مناقشة أدلة الفريقين والردود عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت