فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 13

قال الحافظ: وقد فهم ابن عمر اختصاص المنع لمن يكون في المسجد، لا خارجًا عنه فصح عنه أنه كان يحصب من يتنفل في المسجد بعد الشروع في الإقامة.

الرابع: وقال أبو حنيفة وأصحابه: أن من دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة للصبح فإن طمع بأنه يدرك مع الإمام ولو ركعة وتفوته الأخرى فليبدأ بركعتي الفجر ثم يدخل مع الإمام، وإن خشي أن لا يدرك مع الإمام ولا ركعة فعليه أن يدخل في الصلاة جمعًا لكلتا المكرمتين والدليل على ذلك ما جاء من الزيادة في بعض الروايات. عن أبي هريرة وقد مضى التحقيق فيها بأنها لا تصح.

وقولهم: إن طمع أن يدرك مع الإمام ولو ركعة فليبدأ بركعتي الفجر، مردود بحديث عبد الله بن سرجس لأن قوله صلى اللّه عليه وسلم."أو التي صليت معنا"يدل على أنه أدرك الركعتين مع النبي صلى اللّه عليه وسلم، وفرغ من ركعتي الفجر قبل فواته حتى الركعة الأولى.

وقد ذكر الشيخ الطحاوي والعيني بعض الآثار عن الصحابة بأنهم كانوا يصلون ركعتي الفجر والإمام في صلاة الصبح في جانب المسجد والجواب عن ذلك: إن ثبت فعل بعض الصحابة فالنص النبوي مقدم عليه.

ثم ذكر الشيخ الطحاوي تأويلات كثيرة في جواز إتيان ركعتي الفجر وإليكم بعض هذه التأويلات مع مناقشتها.

الأولى: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كره لابن بحينة وصله النافلة بالفريضة في مكان واحد، لم يفصل بينهما بشيء، وليس لأنه كره له أن يصليها في المسجد إذا كان فرغ منها (ثم) تقدم إلى الصفوف، فصلى الفريضة مع الناس.

واستدل لذلك بحديث يحيى بن كثير عن محمد بن عبد الرحمن (ابن ثوبان) ."أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مر بعبد اللّه بن مالك ابن بحينة وهو منتصب (أي قائم) يصلى ثمة بين يدي صلاة الفجر فقال:"لا تجعلوا هذه الصلاة كصلاة قبل الظهر وبعدها واجعلوا بينهما فصلًا"رواه أحمد [1] . بطريق عبد الرزاق أنا معمر، عن يحيى مثله. وإسناده جيد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت