فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 13

الثالث: قال مالك:"من دخل المسجد وأقيمت الصلاة، أو وجد الإمام في الصلاة فلا يركع ركعتي الفجر بل يدخل مع الإمام، وأما إذا كان خارج المسجد فعلم بالإقامة، أو بأن الإمام في الصلاة فإن رجا أن لا تفوته مع الإمام الركعة الأولى فليركع ركعتي الفجر خارج المسجد ثم يدخل مع الإمام، فإن لم يرج ذلك فليدخل مع الإمام ولا يشتغل بشيء من النوافل".

وفي المدونة [1] قيل لمالك: إن سمع أحد الإقامة قبل أن يدخل المسجد، أو جاء والإمام في الصلاة، ألا ترى له أن يركعهما خارجًاَ، قبل أن يدخل؟ فهو أحب إلي: ولا يركعهما في شيء من أفنية المسجد التي تصلى فيها الجمعة اللاصقة بالمسجد، وإن خاف أن تفوته الركعة مع الإمام فليدخل المسجد وليصل معه"."

ويروى في هذا الموضوع حديث ضعيف عن عبد الله بن عمر أنه قال: سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول:"لا صلاة لمن دخل المسجد والإمام قائم يصلي، فلا ينفرد وحده بصلاة، ولكن يدخل مع الإمام في الصلاة". رواه الطبراني في الكبير.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد [2] فيه يحيى بن عبد اللّه البابلتي وهو ضعيف. انتهى قوله.

وبابلت: قرية بين حران والرقة.

والبابلتي هذا ضعفه أحمد، وابن أبي حاتم، وابن عدي ويحيى بن معين، وهو من رجال النسائي.

وأخرج عبد الرزاق [3] عن نافع أن ابن عمر سمع الإقامة فصلى في الحجرة، ركعتي الفجر ثم خرج فصلى مع الناس.

قال: وكان ابن عمر إذا وجد الإمام يصلى ولم يكن ركعهما، دخل مع الإمام، ثم يصليهما بعد طلوع الشمس"وفى مصنف ابن أبي شيبة أنه كان يدخل في الصلاة تارة"ويصليهما في جانب المسجد أخرى.

وروى الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار [4] عن يحيى بن كثير، عن زيد بن أسلم أن ابن عمر جاء والإمام يصلي الصبح، ولم يكن صلى الركعتين قبل صلاة الصبح، فصلاهما في حجرة حفصة ثم صلى مع الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت