أقول رواه البيهقي [1] بدون إسناد، وأخرجه ابن أبي شيبة [2] مسندًا إلا أنه فيه ابن أبي فروة وهو: إسحاق بن عبد اللّه الأسود أبو سليمان متروك قاله أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وا لدارقطني، وغيرهم.
ورواه عبد الرزاق في المصنف [3] بإسناد آخر وفيه جابر بن يزيد الجعفي الكذاب.
ويبدو أن القول بالتحريم قاله أيضًاَ بعض السلف كما جزم ابن حزم. وابن عبد البر في التمهيد.
الثاني: الكراهية. وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم منهم: ابن عمر، وأبو هريرة، وسعيد بن حبير، وابن سيرين، وعروة بن الزبير، وإبراهيم النخعي وعطاء.
وإليه ذهب الشافعي وأحمد وابن مبارك وإسحاق وغيرهم.
ففي شرح المهذب [4] مذهبنا أنه إذا أقيمت الصلاة كره أن يشتغل بنافلة سواء تحية المسجد، وسنة الصبح وغيرها.
وقال البيهقي في المعرفة: قال الشافعي:"ومن دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الصبح، فليدخل مع الناس، ولا يركع ركعتي الفجر".
وفى المغني [5] إذا أقيمت الصلاة، فلا يشتغل بالنافلة، سواء خشي فوات الركعة الأولى أو لم يخشى.
ثم قال:"ولأن ما يفوته مع الإمام أفضل مما يأتي به فلم يشتغل به".
وفي مصنف ابن أبي عيينة [6] وعبد الرزاق [7] عن نافع أن ابن عمر دخل المسجد والقوم في الصلاة، ولم يكن صلى ركعتي الفجر فدخل مع القوم في صلاتهم، ثم قعد حتى إذا أشرقت له الشمس قضاها.
قال: وكان إذا أقيمت الصلاة وهو في الطريق صلاها وهو في الطريق.
وروى عبد الرزاق أيضًا عن نافع أن ابن عمر رأى رجلًاَ يصلي، والمؤذن يقيم. فقال:"أَتصلي الصبح أربعًا"؟
قال معمر: وبلغني عن سعيد بن جبير مثل ذلك.