وقال عنه ابن معين:"ضعيف الحديث".
وقال البخاري:"سكن مكة، تركوه".
وقال النسائي:"متروك" [1] .
مع وجود هذا الكلام من العلماء فيه حاول الشيخ العيني توثيق الرجلين واعتمد على توثيقه علماء الحنفية مثل صاحب لامع الدراري [2] ثم يعارض هذه الزيادة ما ورد في بعض طرق حديث أبي هريرة عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن دينار"قيل يا رسول اللّه ولا ركعتي الفجر". قال:"ولا ركعتي الفجر"أخرجه ابن عدي في ترجمة يحيى بن نصر كما ذكر العيني والحافظ ورواه أيضًا الإمام البيهقي في السنن [3] قالت الحافظ إسناده حسن.
أقول: مسلم بن خالد تكلم الناس فيه.
وبعد هذا نرجع إلى مذاهب العلماء في الموضوع فنقول: في الموضوع عدة أقوال جعلها الشوكاني تسعة. ولكن يمكن حصرها في أربعة.
الأول: عدم جواز الدخول في النوافل لمن سمع الإقامة سواء كان في خارج المسجد أو داخله، وسواء في ركعتي الفجر أو غيرهما فإن من فعل فقد عصى اللّه ورسوله.
قال ابن حزم في المحلى [4] "فمن سمع إقامة صلاة الصبح، وعلم أنه إن اشتغل بركعتي الفجر فاته من صلاة الصبح ولو التكبير، فلا يحل له أن يشتغل بهما، فإن فعل فقد عصى الله تعالى. وإن دخل في ركعتي الفجر فأقيمت صلاة الصبح فقد بطلت الركعتان، ولا فائدة له في أن يسلم منهما ولو لم يبق عليه منهما إلا السلام، لكن يدخل بابتداء التكبير في صلاة الصبح كما هو ثم قال: وقال الشافعي وأبو سليمان كما قلنا". انتهى.
قال الخطابي في معالم السنن: روي عن عمر بن الخطاب أنه كان يضرب الرجل إذا رآه يصلي الركعتين والإمام في الصلاة.
(1) انظر: الجرح والتعديل: 3/84_85، وميزان الإعتدال: 2/373، وتهذيب التهذيب: 5/100.