فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

نملة نكرة -يا أخي الكريم- أنقذت أمة، نملة حملت هم أمة فأنقذتها، وهى نكرة لا شأن لها، وأنقذ الله -جل وعلا- هذا الوادي على يديها.

إذًا يا أخي الكريم والله من السهل جدا أن تحمل غيرك المسئولية فيما يحاق بالأمة، ولكن كن صريحا، وكن جريئا أنت ماذا تفعل؟ أنت ماذا قدمت؟ أنت ماذا فعلت؟

نملة نكرة، وأنت ألا تستطيع يا أخي الكريم أن تفعل مع أمتك ما فعلته هذه النملة مع بني قومها، ثم نأتي للنقطة الأخيرة مع هذه الوقفة؛ لأنني قلت لكم: سأختصر، وما أعجبها من وقفة (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) [1] .

الله أكبر هل جلست تفسر في النيات؟ هل قالت: إن سليمان قد احتقركم، إنكم جند ضعيف فلا يبالي فيكم؟ هل جلست أو جلس قومها يتساءلون؟، بل إنها لو سكتت لفعلت خيرا، فكيف وقد برأت سليمان -عليه السلام- وجنوده، قالت (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) [2] أنا لا أتهمهم في نياتهم، مع أنهم سيحطمونكم، سيقتلونكم، سيقضون عليكم، لكن (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) [3] الله أكبر انظروا إلى حالنا، وإلى واقعنا.

رحمه الله الإمام محمد بن عبد الوهاب ذكر من مسائل الجاهلية المسألة الثانية بعد المائة، قال: إن من مسائل الجاهلية اتهام أتباع الأنبياء بطلب الدنيا، نعم تفسير النيات إذا رأوا داعية قالوا: هذا يريد الدنيا، هذا يريد المناصب، هذا يريد السلطة، هذا يريد ويريد، وأنتم تعلمون مدلول كلمة الأصوليين ماذا تعنى؟ أي أنهم أصوليون، ويا ليت الأمر اقتصر على العلمانيين بهذا التسمية، ولكن هناك من طلاب العلم ومن المنتسبين للعلم، وممن نظن فيهم الخير، والله انشغلوا عن أنفسهم بقلوب إخوانهم؛ هذا الداعية يريد كذا، وهذا الداعية يريد كذا، والرسول صلى

(1) - سورة النمل آية: 18.

(2) - سورة النمل آية: 18.

(3) - سورة النمل آية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت