الله عليه وسلم يقول لحبه لزيد"هلا شققت عن قلبه" [1] يقول لحبه وابن حبه أسامة بن زيد"هلا شققت عن قلبه" [2] عندما في قصة معروفة.
لم نكلف -أيها الأحبة- أن نشق عن قلوب بعضنا، هذه النملة انتبهت إلى هذه القضية، فلم تدع مجالا لبني قومها عندما قالت (لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ) [3] لأنها لو قالت هذه الكلمة وسكتت قد لا يسكت قومها، قد يقول قائل: لماذا يريد سليمان؟، وماذا يريد سليمان؟، ولماذا جاء مع هذا الوادي؟ ألم يجد غير هذا الوادي؟، وتبدأ التفسيرات، وتبدأ تفسير النيات فأغلقت الباب، وقالت (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) [4] دعوكم من تفسير النيات، دعوكم من الاشتغال في قلوب الخلق إذ كانت تقول هذا القول، والقوم مقبلون على تحطيمهم في حقيقتهم، كيف تكون حال من يشتغل بقلوب إخوانه، وهم قائمون لإنقاذهم؟
هل قال هذا النمل: أنت تريدين السلطة، أنت تريدين العلو، أنت تريدين الشهرة، لا، أبدا استجاب النمل، ودخل في مساكنها، ونجت بدعوة هذه النملة المسلوبة الصغيرة.
إنها قصص وعبر -أيها الإخوة- في هذا الموقف، وقد اختصرت اختصارا -كما قلت لكم- ونواصل مع أمور عدة مع هذه النملة.
رابعًا: من صفات النمل الصبر والجلد
(1) - مسلم: الإيمان (96) وأبو داود: الجهاد (2643) وأحمد (5/ 207) .
(2) - مسلم: الإيمان (96) وأبو داود: الجهاد (2643) وأحمد (5/ 207) .
(3) - سورة النمل آية: 18.
(4) - سورة النمل آية: 18.