فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

وأما إذا كان عاجزًا عن النفقة فلا حرج على أهل الخطيبة من رده. لما روى مسلم عن فاطمة بنت قيس أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد"فكرهته ثم قال:"انكحي أسامة"فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطت.

وتوفر الكفاءة يكون بالدين. فلا يحل إنكاح يهودي أو نصراني أو من لا دين له، وعلى أهل الخطيبة أن يتحروا دين الخاطب ويتعرفوا عليه وعلى محافظته على تعاليم الإسلام واستقامته وصلاته وصيامه كما لا يحل نكاح امرأة لا دين لها ولا تعتقد بكتاب سماوي ولا تدين بدين الإسلام ولا تعتقد فرضية الصلاة وغيرها من سائر ما أوجب الله تعالى. لقول الله عز وجل: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا، ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم } .

أما المرأة التي تدين بكتاب سماوي فيجوز للمسلم نكاحها وإن كان يكره لأن فيه ترويج الزواج من نساء أهل الكتاب، ولا يحل لليهودي والنصراني نكاح المسلمة لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

وتوفر الكفاءة يكون بالتقوى. فيكره إنكاح الفاسق وهو من خرج عن طاعة الله تعالى وإن كان يؤمن بالله مثل تارك الصلاة تكاسلًا وتهاونًا، ومفطر رمضان وهو معتقد فرضية صيامه، ومانع الزكاة، وغيرها من فروض الإسلام، فالفاسق ليس بكفء لمسلمة. قال تعالى: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون } .

وتوفر الكفاءة يكون بالكسب الشريف الحلال. فلو كان قادرا على الإنفاق على نفسه وأهله إلا أن يكون مورده حرام كفه لا يكون كفئًا للمؤمنة. وليس لوليها أن يوافق على مثل ذلك الزواج.

وتوفر الكفاءة تكون بسلامة الجهاز التناسلي من الجب والخصاء والعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت