أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو. قال: إن رابك شيء فالعصا. فانصرفت إلى منزلي.
أخي المسلم- أختي المسلمة:
إن من الواجب على الأسر المسلمة التعاون لإقامة سنة الزواج صونا لها من الفساد وانتشار الأوبئة والأمراض ومن الواجب عليها التآزر لتحطيم قيود الزواج التي فرضتها العادات الظالمة فيها ولن يكون ذلك إلا بالوعي الإسلامي واقتفاء أثر السلف الصالح، وكما ذكرت آنفًا ليكن المهر وسطًا بين الإفراط والتفريط، فهذا سيدنا علي كرم الله وجهه يتزوج بسيدتنا فاطمة رضي الله عنها الزهراء البتول أفضل نساء الدنيا على مهر هو درعه فباع الدرع من عثمان بن عفان رضي الله عنه بأربعمئة وثمانين درهما ثم إن عثمان رضي الله عنه رد الدرع إلى علي فجاء بالدرع والدراهم إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فدعا لعثمان بدعوات. فكان مهر السيدة فاطمة بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطًا بين النقيضين وقال عليه الصلاة والسلام:"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة"، فلا يحل أن تقف مؤنة النكاح حائلًا دون إقامة هذه السنة العظيمة بعد أن تكون الكفاءة قد توفرت لدى الخاطب والخطيبة. وأي تباطؤ بعد ذلك سينعكس أثره على المجتمع المسلم سلبًا لا إيجاباص.
روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"إذا أتاكم من ترضون دينه، وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".
وتوفر الكفاءة يكون بالقدرة على الإنفاق، فمتى كان مريد الزواج قادرًا على الإنفاق على نفسه وأهله بالحد الوسط من غير إسراف ولا تقتير فتجب مساعدته على تحصين نفسه وتعفيف خطيبته.